قاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله وتطبيقاتها في الفقه الإباضي والقانون العماني الحجري، محمد بن عامر

قاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله

الجزء ١ · صفحة ٤٨

أولا: معاني المفردات:

1. التبعيض: التجزؤ، أي لا يمكن ترتيب على جزئه.

?. اختيار کله: ترتيب الحكم على الكل.

ثانيا: معنى القاعدة:

من

هذه القاعدة تفيد أن التكلم بجزء الحكم؛ كالنصف أو الثلث، وتوجيهه إلى ما لا يقبل التجزئة من الأحكام، نحو "الطلاق والقصاص والكفالة بالنفس والشفعة ووصاية الأب والولاية (?)، أو توجيه الحكم كاملا على جزء، كالطلاق على الرأس أو اليد، أو الشفعة على غرفة أو طابق أو الكفالة على اليد أو الرجل، يقع على الكل؛ "لأنه لو كان ذكر البعض لا يقوم مقام ذكر الكل لكان ذلك موجبا لإهمال الكلام" (2)، وهذه القاعدة أكثر ما تذكر في باب الطلاق، فنجد لها قواعد مخصصة، مثل "الطلاق لا يتجزأ"، و"الطلقة لا تتبعض " (?).

ومثال ذلك لو قال الرجل لزوجته: أنت طالق نصف طلقة أو بعضك طالق طلقت طلقة (4)، لأن الطلاق لا يتجزأ، وما لا يقبل التجزئة فذكر بعضه كذكر كله، فيجب إعمال للكلام.

أما

في الشفعة، فلو ملك رجل حق الشفعة في بناية فله الحق أن يطالب بشراء البناية، كما له أن يسقط حقه، فإن طالب بنصف البناية وأسقط حقه في الباقي، سقط عنه حق الشفعة كله؛ لأن الشفعة لا تتجزأ. أيضا في عقد الكفالة، لو قال شخص: إنني كفيل بربع هذا الشخص؛ فبما أن نفس الرجل مما لا يقبل التجزئة والتقسيم، فالكفالة صحيحة ويكون قد كفل نفس الرجل كلها (5).

ثالثا: علاقتها بقاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله:

(?) الأتاسي، شرح المجلة، ج?، ص 159.

(?) علي حيدر، شرح المجلة، ج ?، ص 57. (?) الشقصي، منهج الطالبين، ج 15، ص 84. (4) السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 161.

(5) علي حيدر، شرح) المجلة،

ج ?، ص 57.

??