قاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله
الجزء ١ · صفحة ٥١أولا: معاني المفردات:
1. الوصف: ذكر الصفة أو علامة تميزه الموصوف عن غيره.
2. الحاضر: هو الموجود والمشاهد وقت الوصف. 3. الغائب: هو المختفي وغير الموجود وقت الوصف. ثانيا: معنى القاعدة:
تفيد القاعدة أنه إذا وصف المتكلم شيئا غير موجود فإن وصفه يعد معتبرا، بحيث أنه لو رتب عليه حكما شرعيا، يترتب على الموصوف، إلا أنه إن وصف شيئا حاضرا مع إشارته إليه، وكان وصف الشيء مخالفا للمشار إليه الحاضر، كان الوصف مهملا، فلو رتب عليه حكما شرعيا ترتب على المشار، لأن الوصف في الحاضر لغو، إلا أن ذلك ليس على إطلاقه، ويمكن أن نضع لذلك ضابطا باشتراط شرطين: الأول: أن يكون وصف الشيء من جنس المشار إليه؛ لأنه إن لم يكن من جنسه، فغير موجود أصلا (?). الثاني: أن يكون الوصف مما يدرك بالمعاينة كالألوان الأحجام (2)، ويكون ظاهرا للسامع.
جنس
البناية
مثال: لو أشار بائع إلى أرض سكنية جرداء، فلو قال البائع: أبيع لك البناية، اعتبر الوصف لأن ليس كالأرض، فالموصوف ليس حاضرا، ولو قال: أبيع لك أرضا تجارية، أيضا اعتبر الوصف لأنه مما لا يدرك بمعاينة الحاضر، أما لو قال: بعت لك أرضا خضراء، اعتبرت الإشارة؛ لأن الوصف مما يدرك بمعاينة الحاضر. ثالثا: علاقتها بقاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله:
يعبر
هذه القاعدة لها علاقة وثيقة بقاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله لأنه سبق وأن بينا بأن الكلام هو وسيلة بها الإنسان عن المعاني الباطنية، فجاءت هذه القاعدة تحل مشكلة تعارض وسيلتين من وسائل التعبير، فالمراد من الحاضر أن يبينه بإشارة تدل دلالة واضحة أن المقصود هو المشار إليه، والمراد من الوصف أن. بصوت منطوق، فإن تعارضت الوسيلتان في جنس واحد في الشيء الظاهر، كانت الإشارة هي المعتبرة.
الفرع الثامن: قاعدة "السؤال معاد في الجواب " (?):
(?) الأتاسي، شرح المجلة، ج 1، ص 166.
(?) شبير، القواعد، ص 276. الزرقا، المدخل، ج?، ص 478.
(?) تُذكر هذه القاعدة في أكثر كتب القواعد الفقهية، انظر على سبيل المثال: ابن نجيم، الأشباه، ص???.
يبينه
??