قاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله
الجزء ١ · صفحة ٦٧رابعا: "في رجل قال لزوجته: حرمتي علي وحللتي لغيري ما يلزمه في هذا اللفظ؟ ". الجواب: " وبالله التوفيق،
11
إنه إذا أراد بهذا طلاقا طلاق، وإن لم يرد طلاقا فلا تطلق زوجته، والقول قوله إنه لم يرد بهذ القول طلاقا" (?)،
فإذا احتمل الكلام معنيين يرجع إعمال الكلام إلى قصد المتكلم.
خامس: وإن قال لها: أنت طالق نصف تطليقة وثلث تطليقة وسدس، تطليقة فإنها تطلق ثلاثا، من قبل أن الطلاق لا يتبعض، فذكره البعض مع الإضافة إلى عدد يوجب ذلك العدد الصحيح" (?)، لأن عدم اعتبار
كلامه نصف طلقة إهمال للكلام وإعمال الكلام أولى من إهماله قتع طلقة كاملة.
سادسا: " سئل في رجل قال لزوجته: مطلقة، فظن أنها لم تسمعه، فزادها مرة أخرى، وقوله أنه لم يرد تكرار الطلاق، وإنما أراد أن يسمعها والرجل ثقة في دينه، فما ترى له على الراجح عندك؟ " الجواب " حسن أن الرجل في مقاله، والله أعلم (?)، أيضا هنا يرجع الأمر إلى الكون التكرار هل يعد تأسيسا أو
يدين
تأكيدا.
هذا
سابعا: " وفي رجل قال لزوجته بلفظات ثلاث متصلات بعضها ببعض في نسم واحد." الجواب "في هذه المسألة إذا نوى به طلاق الثلاث فهو ثلاث وإن نوى به واحدة فهو واحدة .. (4)، إذا احتمل الكلام معنيين فإن إعماله يرجع إلى نية المتكلم فيعمل الكلام بناء على المعنى المراد.
ثامنا: " اختلف الفقهاء في لفظة الخروج أهي من ألفاظ الطلاق أم من كناياته أم غير طلاق، ويعجبنا أن يكون على نيته .. " (5)، لأن الألفاظ تختلف معناها باختلاف العرف في استعمالها، فمن يستخدمها للدلالة على الطلاق لا تحتاج إلى نية المتكلم، ومن لا يستخدمها للدلالة على الطلاق فتحتاج لنية المتكلم.
(?) الشكيلي، صراط الهداية ت سلطان الشيباني، ج 1 ص 477.
(?) ابن بركة، كتاب الجامع ج?، ص
(?) الخليلي، الفتح الجليل، ص214.
.????
(4) الخليلي، سعيد بن خلفان (????هـ)، تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، ت: حارث البطاشي، دار الهلال العالمية، ط ?، ?4?? - ????، القاهرة - بيروت، ج 10، ص 324.
(5) الخليلي، سعيد بن خلفان (????هـ)، تمهيد قواعد الإيمان، ج??، ص??.
67