قاعدة "الحاجة تنزل منزلة الضرورة" وتطبيقاتها في بعض مسائل الطهارة والصلاة البوسعيدية، رحاب بنت إسماعيل بن حمود

قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الفرق الخامس: أن الأحكام الاستثنائية التي تتوقف على الضرورة في الغالب تكون إباحة مؤقتة لمحظور منصوص شرعا على المنع، فتنتهي الإباحة بزوال الاضطرار، عكس الحاجة فهي لا تصادم نصا شرعيا، بل تخالف القواعد العامة فيكون الحكم ثابتا بها غالبا يستفيد منه المحتاج وغيره (1).

واشترط العلماء في الحاجة المبيحة للمحظور شروطا عدة أهمها:

1. أن تكون الشدة الباعثة على مخالفة الحكم الشرعي الأصلي بالغة درجة الحرج والمشقة

غير المعتادة.

2. أن يكون الضابط في تقدير تلك الحاجة النظر إلى أواسط الناس ومجموعهم بالنسبة إلى

الحاجة العامة، وإلى أواسط الفئة المعينة التي تتعلق بها الحاجة إذا كانت خاصة. 3. أن تكون الحاجة متعينة بألا يوجد سبيل آخر للتوصل إلى الغرض سوى مخالفة الحكم العام؛ أي تكون قائمة وليست منتظرة.

4. أن تقدر تلك الحاجة بقدرها كما هو الحال بالنسبة إلى الضرورات.

ه. ألا يخالف الحكم المبني على الحاجة نصا من كتاب الله تعالى أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم على حكم ذلك الأمر، وألا يعارض قياسا صحيحا أقوى منه، وأن يكون مندرجا في مقاصد الشرع، وألا تفوت معه مصلحة أكبر (2).

(?) أرشوم، القواعد الفقهية عند الإباضية، مرجع. سابق، ج2، ص 541.

(?)

عبد الرحمن بن صالح، كتاب القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير، مرجع سابق، ج 1، ص 247