قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة
الجزء ١ · صفحة ٢٥أدلة القاعدة.
عند تتبع نصوص الكتاب والسنة نجد أن هذه القاعدة الفقهية نالت حظا وافرا من اعتبار الشريعة الإسلامية لها، وفي هذا المبحث سأستعرض أدلة القاعدة الفقهية من القرآن
الكريم، والسنة النبوية، ومن الإجماع والمعقول أيضا مع بيان وجه الدلالة منها:
أولا: أدلة القاعدة من القرآن الكريم
قد يبدو للناظر في البداية أن الآيات التي يستدل بها أهل العلم على مشروعية العمل بالحاجة لا علاقة لها بالحاجة؛ لأنها لا تشتمل على لفظ الحاجة إلا إنها دالة على اعتبار الحاجة؛ لأنها أدلة عامة على اعتبار الحاجة والتيسير فقاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة ماهي إلا فرع من فروع القاعدة الكلية (المشقة تجلب التيسير) لذلك نستدل على القاعدة بعموم أدلة قاعدة المشقة تجلب التيسير.
1. قوله تعالى {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا عَاتَنَهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرِ
يسرا} [البقرة: 286]، وقوله تعالى ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج "﴾ [الحج:??] وقوله تعالى ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، وقوله تعالى ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَنُ ضَعِيفًا﴾ [النساء:28].
وجه الدلالة
من الآيات: التيسير ومراعاة أحوال المكلفين هو مقصد شرعي، فإذا شق
وحرج،
فالله
عليهم الأمر أو تعذر القيام به يرخص لهم فيه بحيث لا يكون عليهم مشقة سبحانه وتعالى يريد اليسر والخير لعباده. ونستدل بهذه الآيات على مبدأ التيسير، والتخفيف، ورفع المشقة والحرج وهو المعنى الذي تقوم عليه قاعدة الحاجة تنزل منزلة
الضرورة (1).
(?) آل، هرموش محمود بن مصطفى، القواعد الفقهية الإباضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية، ط 1. (سلطنة عمان، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1435 هـ - 2014م)، ج ?، ص ???.
??