قاعدة "الحاجة تنزل منزلة الضرورة" وتطبيقاتها في بعض مسائل الطهارة والصلاة البوسعيدية، رحاب بنت إسماعيل بن حمود

قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة

الجزء ١ · صفحة ٢٦

قوله تعالى ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [البقرة: ???]، وقوله

تعالى ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المائدة:3]. وجه الدلالة الآيات دليل على اعتبار الضرورة في استباحة المحرم، كما وضحت الآيتان بإباحة الذي حرم على المسلمين أكله مع رفع الإثم وذلك على المضطر فقط. وذلك من يسر الشريعة ورفعها للحرج عن العباد (?).

ثانيًا: أدلة القاعدة من السنة النبوية

توجد عدة أحاديث دلت على اعتبار الحاجة العامة أو الخاصة في إباحة الممنوع ومنها: 1. حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: "ما خير رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إنما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم

رسول الله -صلى الله عليه وسلم - لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم الله بها" (2). 2. حديث أنس قال: "يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا (?).

وجه الاستدلال من الحديثين الأحاديث ظاهرة وصريحة على مبدأ التيسير في الإسلام، إذ إن النبي -صلى الله عليه وسلم - أمر أمته بالتيسير واختار الأمر اليسير بدل العسير الذي غالبا ما يكون فيه مشقة، فيسر هذا الدين وسماحته يقتضيان الأخذ بحاجات الناس واعتبارها والعمل بها (4).

3. حديث أنس

بن

مالك: رخص

النبي

-صلى الله عليه وسلم - للزبير وعبد الرحمن في لبس

الحرير لحكة بهما (5).

(?) السعيد، الحاجة تنزل منزلة الضرورة وتطبيقاتها في فقه الأقليات المسلمة، مرجع سابق، ص 49. (2) أخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب المناقب، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم/3560/189/5. (2) أخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب العلم، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة/69/25/1). بن عبد الرحمن، الحاجة وأثرها في الأحكام دراسة نظرية تطبيقية، ط 1. (السعودية، دار كنوز إشبيليا،

(4)

أحمد الرشيد،

1429هـ - 2008م)، ج ?، ص 164.

(0) أخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب اللباس، باب ما يرخص للرجال من الحرير للحكة/5839/151/7).

??