قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة
الجزء ١ · صفحة ٣٢2. حديث سلمان قال: قيل له: قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم- كل شيء حتى الخراءة (?)، قال: فقال: أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول أو أن نستنجي
باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم (2).
. حديث عائشة قال: كانت يد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه، وما كان من أذى (?).
وجه الاستدلال: الأحاديث صريحة ودالة على النهى عن استعمال اليد اليمين في
الاستنجاء والاستجمار، وعلل الفقهاء هذا النهي بأنه إكرام لليمين، فالشارع الحكيم قد جعل لليمين ميزة خاصة وأفردها بأحكام كثيرة ينبغي للمسلم أن يهتم بها (4).
تطبيق القاعدة في المسألة:
الأصل في المسألة النهي عن استخدام اليد اليمين كما تقدم، ولكن يرخص لمن كان به مرض أو عجز في يده اليسرى (5) أن يستخدم اليد اليمنى في الاستنجاء والاستجمار، فالنهي هنا لكراهة استخدام اليمين في الفعل تكريما لها، إلا إن كان استخدامه لليمين حاجة فهنا تنزل
الحاجة منزلة الضرورة.
المطلب الثاني: مسألة الدخول بما فيه ذكر الله للخلاء
تعددت أقوال الفقهاء في هذه المسألة وسأفصل المسألة في هذا المبحث على صورتين:
الصورة الأولى: الدخول للخلاء بما فيه ذكر الله كالخاتم والقلادة ونحوه.
(?) الخراءة: هي القعود لقضاء الحاجة. انظر: عمر، أ ص623، مادة: (خ ر أ). (2) أخرجه مسلم في "صحيحه" كتاب الطهارة، باب الإستطابة/262/145/1).
أحمد مختار، معجم
اللغة العربية المعاصرة، مرجع سابق، ج?،
(?) أخرجه أبو داوود
"سننه"، کتاب الطهارة، باب كراهية مس الذكر باليمين في الإستبراء/3334/30/1).
(4) الخليل، شرح زاد المستنقع، مرجع، سابق، ج?، ص54.
(5) الصاوي، حاشية الصاوي على الشرح الصغير مرجع. سابق، ج?، ص96.
24