قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة
الجزء ١ · صفحة ٣٤الفقهاء مسألة الدنانير والدراهم المكتوب عليها اسم الله تعالى؛ حيث جوّز الإمام مالك على قول (?) دخول الخلاء ومعه الدينار والدرهم مكتوب عليهما اسم الله تعالى، وكذا الإمام أحمد حيث قال عند ذكره للمسألة: (أرجو ألا يكون به بأس) (3)، أما الإمام الشافعي (4) فقد ذكر أنه لا فرق بين الدينار والدرهم والخاتم وغير ذلك ويستحب أن ينحيه قبل الدخول للخلاء.
وأرى أن قول الإمام الشافعي في مسألة الدنانير والدراهم هو قول وجيه، إذ لا فرق بين الدنانير والخاتم فجميعها ذكر فيها اسم الله تعالى والأفضل تنحيتها قبل الدخول للخلاء تعظيما وإكراما وإجلالا لاسم الله تعالى الذي لا يذكر إلا في المواضع الطاهرة، أما الخلاء فهو موضع فيه القاذورات.
أدلة القولين:
أدلة القول الأول: لم يرد دليل من القرآن الكريم على كراهة الدخول للخلاء بخاتم فيه ذكر الله سبحانه وتعالى فاستدل أصحاب القول الأول بحديث من السنة النبوية وبدليل من المعقول كما يأتي:
1. عن أنس قال: "كان النبي –صلى الله عليه وسلم- إذا دخل الخلاء وضع خاتمه" (ه)
(1)
ابن قدامة، عبد الله بن أحمد، المغني، تحقيق طه الزيني، وآخرون، ط 1. (القاهرة، مكتبة القاهرة، 1388 هـ - 1386م)،
ج ?، ص???.
(?) الغرناطي، التاج والإكليل لمختصر الخليل، مرجع سابق، ج 1، ص 401.
(?)
برهان الدين المبدع في شرح المقنع، مرجع سابق، ج?، ص58.
(4) النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ج?، ص??.
(5) أخرجه أبو داود في "سننه"، كتاب الطهارة، باب الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء، (1، 5، 19).
26