قاعدة "الحاجة تنزل منزلة الضرورة" وتطبيقاتها في بعض مسائل الطهارة والصلاة البوسعيدية، رحاب بنت إسماعيل بن حمود

قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة

الجزء ١ · صفحة ٣٦

أدلة القول الثاني: دليلهم على القول بعدم كراهة الدخول للخلاء بخاتم فيه ذكر الله تعالى أن الكراهة حكم شرعي يحتاج إلى نص صحيح للاستدلال بها فلما لم يكن هناك دليل للكراهة عدلوا عنه بحكم استحباب تنحيته قبل الدخول، حيث قال ابن مفلح (1) في

الفروع: "لا كراهة هنا إذ لم أجد للكراهة دليلا سوى هذا - يقصد به حديث أنس رضي وهي تفتقر إلى دليل "والأصل "عدمه

الله عنه -

(Y)"

الترجيح

برأيي أنا أرى أن القول الأول أصوب القائلين بكراهة الدخول للخلاء ومعه شيء

من

ضعفه،

فيه ذكر الله سبحانه وتعالى؛ وذلك لاستدلاهم بحديث أنس ولو أن هناك ولكن العلة من كراهة الدخول للخلاء بشيء فيه ذكر الله واضحة، إذ العلة من النهي عن الدخول هو تعظيم الله سبحانه وتعالى وتنزيهه عن المكان الذي تكون فيه القاذورات وغير طاهر فأمر الله عظيم لا يذكر إلا في المواضع الطاهرة.

الصورة الثانية: الدخول للخلاء بالمصحف جميعه أو بعضه.

تعددت أقوال الفقهاء في هذه المسألة أيضا، حيث دار الخلاف بينهم على قولين،

فاختفلوا في المسألة على حكمي الحرمة والكراهة وأفصل أقوالهم في المسألة كما يأتي: القول الأول: حرمة الدخول للخلاء بالقرآن كله أو بعضه، فيحرم قراءته فيه مطلقا سواء كان قبل خروج الحدث أو حينه أو بعده ويحرم إدخال المصحف للخلاء كاملا،

(1)

ا هو: محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله المتلقب بشمس الدين المقدسي الراميني، (???- 763هـ /1308-1362م)، له كتاب: الفروع وتصحيح الفروع، وكتاب الآداب الشرعية الكبرى. انظر: خير الدين بن محمود الزركلي، الأعلام للزركلي، ط 15. دار العلم للملايين، ????م)، ج?، ص???. (?) شمس الدين، محمد بن مفلح المقدسي، الفروع وتصحيح الفروع، تحقيق. عبد الله بن عبد المحسن، ط1. (الرياض، دار المؤيد، 1424هـ - 2003م)، ج 4، ص 154.

??