قاعدة "الحاجة تنزل منزلة الضرورة" وتطبيقاتها في بعض مسائل الطهارة والصلاة البوسعيدية، رحاب بنت إسماعيل بن حمود

قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة

الجزء ١ · صفحة ٣٩

تطبيق القاعدة في المسألة:

تبين لي من خلال كتابتي للمسألة ودراستي لها أن الأصل هو حرمة إدخال المصحف للخلاء وحرمة استصحاب شيء فيه ذكر الله معه للخلاء كالخاتم والنقود التي فيها ذكر الله سبحانه وتعالى، لكن الفقهاء راعوا في هذا الحكم حيث إنهم رخصوا إدخال المصحف كله أو بعضه (?)، ورخصوا إدخال الخاتم (?) والنقود المذكور فيها ذكر الله (?)، لكن هذه الرخصة مقيدة بضوابط وليس على إطلاقها، وذلك كالخوف على المصحف والخاتم من الضياع أو الخوف عليه من العبث به من قبل الكفار خاصة إذا كان في بلاد غير المسلمين والخوف السرقة (4)، وكذلك النقود التي فيها ذكر الله فإن تركها قد يؤدي إلى ضياعها، لذلك أجاز الفقهاء الدخول بها للخلاء في هذه الحالات بشرط ستره كأن يُدخل المصحف في جيبه أو يخفيه في ملابسه، وأن يدير فص الخاتم الذي فيه ذكر الله إلى باطن كفيه بحيث لا يكون ظاهرا في الخلاء، فيتبين لنا من هذا أن حكم التحريم في هذه المسألة ينزل لحكم أخف منه بوجود الحاجة الشديدة تنزيلًا لها منزلة الضرورة.

عليه من

المطلب الثالث: مسألة. مرور الحائض بالمسجد

المقصود بمرور الحائض بالمسجد أي أن تدخل المرأة الحائض إلى المسجد؛ لأجل حاجة

لها فيه، ولكن دون الجلوس والمكث فيه.

وقد تعددت أقوال الفقهاء في هذه المسألة إلى قولين فمنهم من ذهب إلى الجواز، ومنهم من ذهب إلى الحرمة وسأبين أقوال الفقهاء وأدلتهم على النحو التالي:

(?) الصاوي، أحمد بن محمد، حاشية الصاوي على الشرح الصغير بلغة السالك لأقرب المسالك،

ص ??.

(?) برهان الدين، المبدع في شرح المقنع، مرجع سابق، ج?، ص58. (2) الغرناطي، التاج والإكليل لمختصر الخليل، مرجع سابق، ج?، ص 401. (4) الدسوقي، محمد بن |

مرجع

سابق، ج?،

أحمد الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي، مرجع سابق، ج?، ص???.

??