قاعدة "الحاجة تنزل منزلة الضرورة" وتطبيقاتها في بعض مسائل الطهارة والصلاة البوسعيدية، رحاب بنت إسماعيل بن حمود

قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة

الجزء ١ · صفحة ٤١

أدلة القولين:

أدلة القول الأول: استدل الإباضية والحنابلة على قولهم بجواز مرور الحائض بالمسجد

بحديث عائشة:

1. بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- عن عائشة

-رضي

الله عنها قالت: "قال

لي رسول الله: ناوليني الخمرة من المسجد، قالت فقلت: إني حائض، فقال إن حيضتك ليست في يدك " (?)

وجه الدلالة والمناقشة: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يأمر نساءه بإحضار الخمرة من المسجد وهذا دليل واضح وصريح على مشروعية دخول المرأة للمسجد، لكن نوقش هذا الدليل أنه يحتمل المرور في المسجد، ويحتمل أن المراد بالمسجد هنا هو المصلى الذي يكون في المنزل، واحتمال أن النبي هو الذي كان في المسجد معتكفا وأمر عائشة -رضي الله عنها- لتناوله الخمرة (2) من خارج المسجد، وبذلك لا يمكن الأخذ بالحديث على المعنى المراد لوجود عدة احتمالات في شرح

الحديث. (?)

(1) أخرجه مسلم في "صحيحه" كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله/298/168/1).

(2) الخمرة: هي حصيرة أو سجادة صغيرة تنسج من سعف النخل. انظر: عمر، المعاصرة، مرجع سابق، ج?، ص 695، مادة: (خ م ر).

أحمد مختار، معجم

اللغة العربية

(3) أبو عمر، دبيان بن محمد الدبيان موسوعة أحكام الطهارة، ط ?. (المملكة العربية السعودية، مكتبة الرشد،

1426هـ - 2005م)، ج ?، ص 235.

??