قاعدة "الحاجة تنزل منزلة الضرورة" وتطبيقاتها في بعض مسائل الطهارة والصلاة البوسعيدية، رحاب بنت إسماعيل بن حمود

قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة

الجزء ١ · صفحة ٤٧

واستدلوا بأحاديث إذا كان التلفت لعذر أو حاجة:

1. حديث سهل ابن الحنظلية قال: "ثوّب بالصلاة يعني صلاة الصبح- فجعل رسول

الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي وهو يلتفت إلى الشعب (?) " (2).

2. حديث جابر قال: اشتكى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يُسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قياما، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعودا، فلما سلم قال: "إن كدتم آنفا لتفعلون فعل فارس والروم؛ يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا ائتموا بأئمتكم؛ إن صلى قائما فصلوا قياما، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا" (?).

وجه

الاستدلال:: فعل النبي -صلى الله عليه وسلم - الالتفات في الصلاة عند

الحاجة يدل على مشروعية القيام به وأنه غير مفسد للصلاة؛ فيكون الالتفات بمقدار تحقق الحاجة له فقط، ففي الحديث الأول تلفت النبي إلى الشعب وفي الحديث الثاني تلفت إلى الصحابة ليأمرهم بالجلوس (4).

تطبيق القاعدة في المسألة:

الأصل أن الالتفات في الصلاة دون الحاجة مكروه قليله وكثيره؛ لأنه ينقص

من الخشوع في الصلاة كما تقدم فينبغي للمصلي أن يحافظ على صلاته، ويبتعد عن

الشعر

انظر:

(1) الشعب: هو الطريق في الجبل، ومسيل الماء في بطن أرض، وما انفرج بين الجبلين والشعبة أصغر من ا عمر، أحمد مختار، معجم اللغة العربية المعاصرة، مرجع سابق، ج ?، ص????، مادة: (ش ع ب). (2) أخرجه أبو داود في "سننه"، كتاب الصلاة، باب الرخصة في ذلك/916/394/1). (1) أخرجه مسلم في "صحيحه"، كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام/413/19/2). (4) جميلة بنت شفيع، المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم، (رسالة ماجستير، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ????م)، ص???.

??