قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة
الجزء ١ · صفحة ٥٠تعددت أقوال الفقهاء في هذه المسألة، سأفصلها في قولين:
القول الأول: جواز لبس الحرير للرجال إذا كان لبسه لهم في حاجة كحكة أصابته
تعالج بلبس الحرير ونحوها من الضرورات، وعلى هذا القول ذهب جمهور الفقهاء من
الإباضية (1)، والحنفية (?)، والشافعية (?)، والحنابلة (4).
ذكر الإمام السالمي حالتين يجوز للرجال أن يلبسوا الحرير:
—
يجوز للرجال لبس الحرير في حالة الحرب؛ وذلك لتخويف العدو ولقذف الرعب
والخشية لقلوبهم.
جواز لبس الحرير لعذر؛ كلبسه للحرير لستر العورة إذا لم يجد ما يستر به نفسه غير الحرير، أو لحكة أصابته، أو لمرض يعالج بالحرير ونحو ذلك (5).
القول الثاني: عدم جواز لبس الحرير للرجال فحكمه يبقى على أصله وهو الحرمة، حتى لو كان لبسه للحرير لحاجة له فيه أو جهاد في الحرب. إلا أنهم استثنوا حالة واحدة جوزوا فيها لبس الحرير وهي إن كان لبسه له فيه علاج لمرض أصابه ويرجى شفاؤه به. وهذا قول المالكية (6)، ورأي. عند الحنابلة (7).
أدلة القولين
(1)
(?)
نور
الدين،
ابن
(?) النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ج 4، ص 436.
السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، مرجع. سابق، ج 6، ص 260 نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري، مرجع. سابق، ج?، ص216.
(4) المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف،
مرجع سابق، ج ?، ص 478.
6
(5) نور الدين السالمي معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، مرجع سابق، ج?، ص 260-261. محمد الدسوقي، بن أحمد، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي، مرجع سابق، ج?، ص???. (7) المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف مرجع سابق، ج ?، ص 478.
(1)
42