قاعدة "الحاجة تنزل منزلة الضرورة" وتطبيقاتها في بعض مسائل الطهارة والصلاة البوسعيدية، رحاب بنت إسماعيل بن حمود

قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة

الجزء ١ · صفحة ٥١

أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول القائلين بالجواز عند الحاجة

بالحديث التالي:

1. حديث أنس قال: رخص النبي -صلى الله عليه وسلم- للزبير وعبد الرحمن في لبس الحرير لحكة بهما (1).

وجه

الاستدلال من الحديث يدل الحديث على جواز لبس الحرير في حالة الحاجة لذلك، فقد أجازه النبي للزبير وعبد الرحمن بسبب حكة أصابتهما وهما في الجهاد، فمن قال حكمه على الواحد هو حكم على الجماعة كان الترخيص لهما ترخيصا لغيرهم أيضا (2).

نوقش هذا الدليل من القائلين بعدم جواز لبس الحرير للرجال حتى لو كان في جهاد؛ أن الرخصة في الحديث خاصة بالزبير بن عوام وعبد الرحمن بن عوف، فلا يجوز ترخص غيرهما بلبس الحرير بناءًا على هذا الحديث (?).

أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني؛ القائلون بعدم جواز لبس الحرير للرجال ولو للحاجة بعموم الأحاديث الواردة والتي نصت على تحريم لبس

الرجال للحرير، والتي تم ذكرها سابقا (4).

الترجيح:

(1) أخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب اللباس، باب ما يرخص للرجال من الحرير للحكة/5839/151/7). (2) الشوكاني، محمد بن علي، نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، تحقيق: عصام الدين الصبابطي، ط 1. ?. (مصر: دار الحديث، 1413هـ - 1993م)، ج?، ص 104.

(?) الدسوقي، محمد بن أحمد الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي، مرجع سابق، ج?، ص???.

(4)

(4 المرجع نـ

نفسه.

43