قاعدة "الحاجة تنزل منزلة الضرورة" وتطبيقاتها في بعض مسائل الطهارة والصلاة البوسعيدية، رحاب بنت إسماعيل بن حمود

قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة

الجزء ١ · صفحة ٥٢

برأيي أن القول الأول قول وجيه القائلون بجواز لبس الحرير للرجال لحاجة لهم

فيه - وذلك لقوة ما استدلوا به من أحاديث جوزت لهم لبس الحرير في حال دعت الضرورة لذلك، فرخصة النبي -صلى الله عليه وسلم - للزبير وعبد الرحمن في لبس

الحرير للتداوي به ورخصة لبس الرجل من الحرير اليسير؛ هذان دليلان واضحان على جواز لبسه عند الحاجة ورفع المشقة.

ثانيا: مسألة حكم الصلاة في ثوب الحرير

بعد استقراء مذاهب الفقهاء في حكم الصلاة بثوب الحرير وجدت أن المذاهب يقولون بحرمة الصلاة في ثوب الحرير إلا في حالة الضرورة فجائز.

جميع

وعند الإباضية يجوز الصلاة في ثوب الحرير عند الحاجة فقط؛ وعللوا ذلك أن كل محرم لذاته لا يحل في حال من الأحوال إلا حال الاضطرار إليه، وقد ذكر الإمام السالمي مسألة إذا وجد الرجل ثوب حرير، وثوبا نجسا أيهما يقدم إذا أراد الصلاة لستر عورته؛ قيل: يصلي في الثوب النجس وهذا القول أشبه بمذهب من جعل التحريم لذات الحرير. وقيل: يصلي بالثوب الحرير وهذا القول أشبه بمذهب من جعل تحريم الحرير متعلقا بصفته لا بذاته (?).

وعند الإمام أحمد (?) والإمام مالك أن الصلاة في ثوب الحرير لا تصح إلا إذا كان الرجل في حالة عذر فيجوز إلا أن الإمام مالك قال بإعادة الصلاة لمن صلى بثوب حرير (?).

(?) نور الدين، السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، مرجع سابق، ج 6، ص 261. (?) برهان الدين المبدع في شرح المقنع، مرجع سابق، ج?، ص324.

(?) الدسوقي، محمد بن] أحمد، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي، مرجع سابق، ج?، ص???.

44