قاعدة "الحاجة تنزل منزلة الضرورة" وتطبيقاتها في بعض مسائل الطهارة والصلاة البوسعيدية، رحاب بنت إسماعيل بن حمود

قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة

الجزء ١ · صفحة ٥٣

وأما الحنفية (?) والشافعية فقالوا بتحريم الصلاة في ثوب الحرير على الرجل، لكن

لا تبطل صلاته عندهم، بل تصح وإذا لم يوجد غير ثوب الحرير لزمه الصلاة فيه (2).

تطبيق القاعدة في المسألة:

عملا بقاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة؛ حيث إن الحكم الأصلي للبس الرجل للحرير والصلاة به حرام كما دلت عليه الأحاديث النبوية، إلا أنه توجد حالات استثني فيها حكم الأصل إلى حكم الجواز كما ذكرت سابقا، فمراعاة حاجة المريض المصاب بمرض قد يتسبب في أذيته إذا لم يعالج بلبس ثوب الحرير فإنه يجوز له في مثل حالته لبس ثوب الحرير مراعاة لحالة الحرج النازلة به.

المطلب الثالث: مسألة صلاة المقاتل وهو يحمل سلاحا ملطخا بالدم.

قبل الشروع في ذكر حكم صلاة المقاتل وهو يحمل سلاحا ملطخا بالدم في أثناء صلاة الخوف، أبين أقوال الفقهاء في حكم حمل الأسلحة في أثناء الصلاة، فقد اختلف الفقهاء في حكم حمل السلاح للمصلي في صلاة الخوف الى قولين:

القول الأول: ذهب أكثر أهل العلم من الإباضية (?) أنه إذا كان في حرب ويخشى

على نفسه من وضع السلاح فإنه يؤمر بحمل السلاح حفاظا على نفسه، وأما الحنفية (4)، والمالكية (5)، والحنابلة فقد ذهبوا إلى استحباب حمل السلاح في الصلاة عند الخوف إذا كان في

(?) ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري، (2) النووي، المجموع شرح المهذب مرجع سابق، ج?، ص???.

(4)

نور

مرجع سابق، ج?، ص216.

الدين، معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، مرجع سابق، ج 6، ص 255.

(4) الشرنبلاني، حسن بن عمار، نور الإيضاح ونجاة الأرواح في الفقه الحنفي حققه: محمد بن أنيس مهرات، د. ط. (د. م، المكتبه العصرية، 1246هـ - 2005م)، ص???.

(5) الحطاب، محمد بن محمد، مواهب الجليل في شرح مختصر الخليل، ط. (د. م، دار الفكر، 1412هـ – 1992م)،

ج ?، ص???.

45