قاعدة "الحاجة تنزل منزلة الضرورة" وتطبيقاتها في بعض مسائل الطهارة والصلاة البوسعيدية، رحاب بنت إسماعيل بن حمود

قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة

الجزء ١ · صفحة ٥٤

حمله ما يدفع به عن نفسه ولا يثقله (?). بناءً على هذا القول فهم يجوزون الصلاة بحمل السلاح أثناء تأديتها وذلك لضرورة أو لحاجة كالخوف من العدو في الحرب، أو الخوف من السباع والحيوانات كأن يكون في مكان تكثر وجود الحيوانات فيه.

القول الثاني: وهو قول الشافعية، فلم يجوزوا بحمل السلاح أثناء الصلاة؛ فقالوا إنه لا يجب حمل السلاح أثناء الصلاة فالسلاح إنما يكون للمقاتل، وهو غير مقاتل في صلاته فلا يجب عليه حمله في الصلاة. (2)

أدلة القولين:

أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بعموم الآيات التي ذكرت فيها صفة

صلاة الخوف.

1. قوله تعالى ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوَةَ فَلْتَهُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لم يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وحِدَةٍ، وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ [النساء:

. [???

وجه الاستدلال: أن الله سبحانه وتعالى أمر المقاتل بحمل السلاح أثناء الصلاة في حال حرب والخوف من العدو؛ ولأن ترك حمل السلاح في الصلاة خطر على المسلمين،

وما كان خطرا على المسلمين فالواجب تلافيه والحذر منه (?).

(?) المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، مرجع (2) النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ج 4، ص 423.

سابق، ج2، ص 357.

(?)

ابن عثيمين محمد بن صالح الشرح الممتع على زاد المستنقع، ط 1. (د. م)، دار ابن الجوزي، 1422-1428هـ)،

ج 4، ص 413-414.

1 ?