قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة
الجزء ١ · صفحة ٥٥دليل القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني - القائلين بعدم جواز حمل السلاح- بدليل من المعقول حيث قال الشافعي في: "لا يجب حمل السلاح في الصلاة لأن السلاح
إنما يجب حمله للقتال وهو غير مقاتل في حال الصلاة فلم يجب حمله" (?).
الترجيح
برأيي أنا أرى أن القول الأول الذين قالوا باستحباب حمل السلاح والذين يجوزون حمل السلاح أثناء الصلاة هو قول وجيه، إذ إن المصلين لا يحملون السلاح إلا لأنهم في حالة خوف فهم يستعدون لأي طارئ قد يحدث أثناء صلاتهم حفاظا على حياتهم وأموالهم، وللدليل الصريح الذي استدل به أصحاب القول الأول كما تبين.
حكم حمل السلاح الملطخ بالدم أثناء الصلاة:
الأصل عدم جواز حمل شيء نجس أثناء تأدية الصلاة، فالصلاة قربة لله عز وجل يناسبها الطهارة، فمن ثم حمل السلاح الملطخ بالدم نجس والنجاسة تبطل الصلاة، إلا أن فقهاء المذاهب الخمسة أجازوا للخائف والمضطر حمل السلاح الملطخ بالدم أثناء الصلاة للحاجة والضرورة الداعية لذلك (2).
قال الإمام السالمي في كتابه معارج الآمال: "وإن كان السلاح غير طاهر أزال النجاسة عنه بما
أمكن … " (?).
(1) النووي، المجموع شرح المهذب مرجع سابق، ج 4، ص 423.
(T)
نور
الدين، السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، مرجع سابق، ج6، الحطاب، محمد بن محمد مواهب الجليل في شرح مختصر الخليل، مرجع سابق، ج?، ص???. الشرنبلاني، حسن بن عمار، نور الإيضاح ونجاة الأرواح في الفقه الحنفي، مرجع سابق ص???. النووي، المجموع شرح المهذب مرجع سابق، ج 4، ص 423. المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، مرجع سابق، ج ?، ص 357. الخصال،
(4)
نور
الدين، معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر
مرجع سابق، ج?، ص256.
47