قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٧

فالأحكام المترتبة على العادات تدور معها وجودًا وعدمًا، فببطلان العادة ينسحب الحكم أو يُلغَى، وعلى المفتي. كما ذكرت الأبيات السابقة. أن لا يجمد على ما ذكر في الكتب بل عليه أن يعرف عادات المستفتي، وأن يُجري المستفتي

على عرف بلده (??).

ومما هو معلوم أنّ أكثر المذاهب الفقهية آخذة بهذه القاعدة، ولكن هذا الأخذ نسبي بين المذاهب، فيُذكر بأن المالكية هم الأكثر إعمالا لها والأخذ بها،

ثم يليهم الحنفية بعد ذلك، ثم المذاهب الأخرى، كما يُذكر بأن هناك من عدَّ القاعدة دليلا وأصلا يجب الرجوع إليه، وبناء الأحكام عليه، وخصصوا بالقاعدة

عموم نصوص، وقيّدوا مطلقها، كما أنهم رجّحوا بها الأقوال الضعيفة والشاذة، واعتمدوا عليها في تفسير النصوص، وحل الخلافات الحاصلة بين الناس، وتكون ضابطًا لما ليس له في الشرع ضابط، وبالطبع هذه القاعدة لها حضورها ووجودها لاسيَّما في مجال القضاء والفتوى بين الناس (20).

(??) ينظر: الباحسين، يعقوب بن عبد الوهاب، قاعدة العادة محكمة، ص 22. (20) ينظر: الباحسين، يعقوب بن عبد الوهاب، قاعدة العادة محكمة، ص 22.

??