قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٩والاستدلال بالآية على أن لفظ المعروف الوارد فيها فُسّر بما تعارفه الناس، يقول
الجصاص:
"فإذا اشتطت المرأة وطلبت من النفقة أكثر المعتاد المتعارف لمثلها لم تُعط، وكذلك إذا
من
قصر الزوج عن مقدار نفقة مثلها في العرف والعادة لم يَحِلَّ ذلك وأجبر على نفقة
مثلها " (??).
. واحتجوا أيضا بقوله تعالى: ﴿لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها﴾ (الطلاق، 7).
العادة
ووجه الاستدلال في الآية أنَّه على الزوج أن ينفق على زوجته وولده بحسب ما تقتضيه من حاجتهما، ا، وأن يكون إنفاقه على قدر حاله، يقول القرطبي في الآية: "لينفق الزوج على زوجته وعلى ولده الصغير على قدر وسعه حتى يُوسّع عليهما إذا كان مُوسعًا عليه، ومن كان فقيرا فعلى قدر ذلك، فتُقدر النفقة بحسب الحالة من المنفق والحاجة من المنفق عليه بالاجتهاد على مجرى حياة العادة (24).
(?) الجصاص، أحمد بن علي، (???هـ)، أحكام القرآن، تحقيق: محمد صادق القمحاوي، دار إحياء التراث
العربي، بيروت - لبنان، 1405هـ، ج 2، ص 106.
(24) القرطبي، محمد بن أحمد، (ت: 671هـ)، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية - القاهرة، الطبعة الثانية، 1384هـ - 1964 م، ج ??، ص 170.
??