قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ٢٥

واختلفت المذاهب الإسلامية من بعدهم في الرجوع إلى القاعدة والتنظير لها، "فذهب الإباضية إلى العمل بالعادة إن لم يوجد في المسألة نص، ولم تكن العادة معارضة لشيء من الشريعة، فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما بُعث أقرّ الخصال الحميدة والأفعال الجميلة" (??).

"ونجد المالكية والحنفية الأكثر إعمالا للقاعدة والاستناد إليها، وقاموا بتخريج الأحكام الشرعية عليها (??).

الكثير من

أما الإمام الشافعي فلم يقل بتحكيم العادة صراحةً إلا أنَّ بعض أتباعه وخاصةً المتأخرين منهم نجدهم يعملون القاعدة في فتواهم ويبنون الأحكام الشرعية عليها، فيقول السيوطي الشافعي (ت: ???هـ): اعلم أنّ اعتبار العادة والعرف رجع إليه في العرف، في مسائل لا تعد كثرة " (??).

"كما أسس الإمام الشافعي الكثير من أحكام مذهبه الجديد على عرف مصر لما نزلها، وترك كثيرًا من أحكام مذهبه القديم الذي كان غالب عرفه عرف العراق أو عرف الحجاز " (40).

"وكذا شأن الحنابلة لم يشتهر القول بتحكيم العادة عند إمام مذهبهم، إلا أنّ المتأخرين من أتباعه، كابن تيمية وابن القيم نجدهم يأخذون بها ويُعملونها في فتواهم ويبنون الأحكام الشرعية عليها " (41).

(??) الأغبري، إسماعيل بن صالح، المدخل إلى الفقه الإباضي، ص???، (بتصرف).

(??) محمد بن إبراهيم، الاجتهاد والعرف، دار السلام للطباعة والنشر، ????م، ص156، (بتصرف). (??) السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، الأشباه والنظائر، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت ـ لبنان، الطبعة الثالثة، 1419هـ. ????م، ص ???.

(40) فاضل عبد الرحمن، أصول الفقه، دار المسيرة، عمّان. الأردن، الطبعة الرابعة، 1425هـ. 2004م،

ص 176، (بتصرف).

(41) محمد بن إبراهيم، الاجتهاد والعرف، ص 159، (بتصرف).

??