قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الفرع الثاني: استقلال قاعدة "العادة محكمة" بالتشريع

حصل خلاف بين الفقهاء والأصوليين في هذه المسألة،

منهم

من رأى أنها دليل

مستقل، والبعض الآخر يرى أنها ليست دليلا مستقلا؛ إنما هي من المصالح المرسلة.

فالذين يعدون القاعدة دليلا مستقلا وأصلا من أصول الاستنباط ـ وأغلبهم من المالكية

والحنفية ـ يُقرّون بأنها دليل في حال عدم وجود نص من كتاب أو سنة (44).

وممن لا يعدُّها دليلا مستقلا عبد الوهاب خلاف حيث يقول: "والعادة عند التحقيق ليست دليلا شرعيا مستقلا، وهي في الغالب من مراعاة المصلحة المرسلة، وهي كما تراعى في تشريع الأحكام تراعى في تفسير النصوص (45)، كما أنّ الدكتور عبد الكريم زيدان أيضا لا يعدها دليلا مستقلا، حيث يقول عن القاعدة: وهي في الحقيقة ليست بدليل مستقل، ولكنها ترجع إلى أدلة الشرع المعتبرة " (4).

ونرى في هذا البحث أن قاعدة العادة محكمة دليل له أثره وقوته في معرفة حكم

المسألة وذلك في حال عدم وجود النص.

(1) ينظر: أبو زهرة، محمد، أصول الفقه، دار الفكر العربي، القاهرة - مصر، الطبعة الأولى 1427هـ. 6.

ص 247

(?) عبد الوهاب خلاف، علم أصول الفقه، دار الحديث، القاهرة. مصر، الطبعة السابعة، 1423هـ. 2003م، ص???، (بتصرف).

(?) عبد الكريم زيدان الوجيز في أصول الفقه، مؤسسة الرسالة، بيروت لبنان، الطبعة الثالثة،1411هـ. 1990م،

ص 254، (بتصرف).

??