قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات
الجزء ١ · صفحة ٣٢المبحث الرابع
القواعد المتفرعة عن قاعدة العادة محكمة
من القاعدة الأصل، ويتمثل
تندرج تحت القاعدة الكلية قواعد فرعية تستمد حكمها دور القواعد الفرعية أنها بمثابة ضوابط لكثير من الأحكام الفرعية، ولكل ما يستجد من
أحداث ووقائع تتطلب بيانًا لحكمها الشرعي، وفي هذا المبحث سنذكر القواعد الفرعية المندرجة تحت قاعدة العادة محكمة، مع شرح يسير
لها.
المطلب الأول: قاعدة المعروف عرفا كالمشروط شرطًا
فيما بينهم من
تعني قاعدة المعروف عرفا كالمشروط شرطا أنَّ ما اعتاده الناس في معاملاتهم والتزاماتهم عادات ليس بحاجة إلى التصريح به وينزل منزلة الشرط من حيث الإلزام، ولكن لابد من توفر شروط التحكيم في تلك العادات، فلو اختل مثلا شرط عدم مخالفة العادة لنص من نصوص الشرع لا يُعتد بها، كأن يعتاد الناس تضمين المستعير ما تلف من العين المستعارة من دون تعدّ أو تقصير (60).
وبالمثال يتضح المقال فالخيوط والأزرار في خياطة الملابس تكون على الخياط؛ لأنّ هذا المعتاد والمتعارف عليه، أما إن حصل اتفاق يخالف العرف قبل الخياطة فالعبرة لما اتفق عليه لا للعرف، وذلك كأن تكون الأزرار على صاحب الثوب (61).
هو
(60) ينظر: محمد عثمان شبير، القواعد الكلية والضوابط الفقهية في الشريعة الإسلامية، دار النفائس، الطبعة الأولى
، 1426 هـ - 2006م، ص 251.
(61) ينظر: محمد عثمان شبير القواعد الكلية والضوابط الفقهية في الشريعة الإسلامية، ص 252.
??