قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وفي المشتري إذا اشترى سيارةً من آخر، فإنّ كل توابع السيارة من. عدة تصليح وعجلات احتياطية تدخل في المبيع ولو لم يحصل اتفاق بين المتعاقدين على ذلك؛ لأنّ هذا مما اعتاده الناس ولا حاجة للتصريح به (62).

وإن أعار شخص سيارته لآخر إعارة مطلقه، فليس للمستعير أن يحمل على السيارة غير

المعتاد، كأن يحمل على سيارة الركاب حيوانات أو مواد للبناء (63).

المطلب الثاني: قاعدة استعمال الناس حجة يجب العمل بها تعني له في أصل اللغة، وإنما يحمل على ما تعارفه الناس من المعاني المقصودة من ذلك الكلام، فقد تقع باللفظ على أصل اللغة، أحكام، وعلى استعمال الناس لذلك اللفظ تقع أحكام أخرى، فالمُحكّم هنا المعنى المقصود عند الناس.

قاعدة استعمال الناس حجة يجب العمل بها أنّ كلام الناس لا يحمل على ما وضع

فلو تعارف الناس على تعبيرات وألفاظ تؤدي إلى الطلاق وهي في أصل اللغة لا تعني ذلك، يقع حينها الطلاق وذلك بناءً على استعمال الناس للفظ، وذلك كقولهم: علي

الطلاق (64).

فالآثار والأحكام تترتب على اللفظ بناءً على استعمال الناس للألفاظ، والحال نفسه في أفعال الناس، فالآثار تترتب بناءً على استعمالهم، وذلك كأن يوكل شخص آخر بأن يشتري له خبزًا أو لحما أو ثوبا، فعلى الوكيل حينها أن يشتري الخبز أو اللحم الذي اعتاد الناس أكله، أو الثوب الذي اعتاد الناس لبسه (65).

(62) ينظر: محمد عثمان شبير القواعد الكلية والضوابط الفقهية في الشريعة الإسلامية، ص 251. (63) ينظر: محمد عثمان شبير القواعد الكلية والضوابط الفقهية في الشريعة الإسلامية، ص 252. (64) ينظر: السدلان، صالح بن غانم، القواعد الفقهية الكبرى، دار المأثور، الطبعة الثانية، 1436هـ ـ 2015م

، ص???

(65) ينظر: السدلان، صالح بن غانم، القواعد الفقهية الكبرى، ص309.

??