قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات
الجزء ١ · صفحة ٣٤المطلب الثالث: قاعدة الكتاب كالخطاب
تعني قاعدة الكتاب كالخطاب أنّ العباراتِ التي يكتبها شخص غائب لآخر تكون بمنزلة
المشافهة فيما بين المتعاقدين الحاضرين.
فعلى هذه القاعدة للمتعاقدين اللذين ليسا في مجلس واحد أن يعقدا عقد بيع، أو إجارة، أو كفالة، أو رهن، أو حوالة عن طريق الكتابة؛ إذ هي في مقام المشافهة بين
الحاضرين (66).
المطلب الرابع: قاعدة الإشارة المعهودة من الأخرس كالبيان باللسان
تعني قاعدة الإشارة المعهودة من الأخرس كالبيان باللسان أنه من انعقد لسانه ولا يستطيع التعبير بالكلام، وعادته في التعبير عما يريد بإشارات معينه تدل على مراده، فإنّ إشاراته تنزل منزلة النطق باللسان (67)، فحينها تترتب الآثار بإشارة الأخرس في العقود، کالنكاح والطلاق، والبيع والهبة، والرهن، والوصية وغيرها.
ولابن نجيم كلام يؤكد هذا المعنى إذ يقول: "الإشارة من الأخرس معتبرة وقائمة مقامَ العبارة في كل شيء، من بيع وإجارة وهبة ورهن ونكاح وطلاق وعتاق وإبراء وإقرار
وقصاص، إلا في الحدود ولو حد قذف" (68).
(66) ينظر: الباحسين يعقوب بن عبد الوهاب، قاعدة العادة محكمة ص208.
(67) ينظر: الباحسين يعقوب بن عبد الوهاب، المفصل في القواعد الفقهية، دار التدمرية، الرياض - السعودية:
الطبعة الرابعة
6
1435هـ - 2014م، ص 449.
(68) ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص296.
34