قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ٤٠

وذهب بعضهم إلى اشتراط أن يكون اسما قبيحا تعارفه الناس في ذلك البلد الذي يطلق فيه، أما إن كان غير معروف عندهم بقبحه فلا نقض فيه؛ لأنّ العادة محكمة، فقد يستعمل الناس اسما يكون قبيحا في بلد وغير قبيح في غيره" (76).

المطلب الثالث: علامة الحيض

لكل امرأة علامات تميّز بها حصول الحيض؛ لأنها تتأثر بعواملها الخاصة، كطبيعتها، وحالتها النفسية، وبيئتها، فيُحكم لها بالحيض ثم بترك الصلاة عند خروج الدم، مع أنه ليس يقينا أنه دم حيض،، ولا الوقت الذي تركت فيه الصلاة وقت حيضها، ولكن حكم لها بذلك الحكم بناء على عادتها الجارية عندها في مثل ذلك الوقت، يقول الشيخ ابن بركة: " وكذلك المرأة تترك الصلاة، ويحكم لها بالحيض إذا طبق الدم بها بغير يقين أنه دم حيض، ولا الوقت الذي تركت فيه الصلاة وقتُ حيضها، ولكن لمّا كانت عادتها جرت بأن تحيض في مثل ذلك الوقت، أو في كل شهر حُكم لها على التحرّي وقتًا تدع فيه الصلاة، فقد جاز لها أن تترك الصلاة المفروضة بغير يقين (??).

فهذا المثال يبيّن كيف أنّ عادة كل امرأة لها شأنها وحكمها فيما يختص بحيضها ثم

بصلاتها وصيامها.

(76) مصطفى بن حمو أرشوم، القواعد الفقهية عند الإباضية، ج?، ص???.

(??) أبو محمد عبدالله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي، التعارف ذاكرة عمان سلطنة عمان ـ مسقط، الطبعة

الأولى، 1434هـ ـ 2013م، ص 124.