قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ٤١

المطلب الرابع: مدة الحيض

اجتهد الفقهاء في وضع حدّ لأكثر الطهر عند النساء، ولكن الشماخي يشير إلى أنّه لا حد لأكثر الطهر، بل هو خاضع للعادة والتجربة عند كل امرأة إذ يقول: "وذكر عن الربيع بن حبيب في كتاب محمد بن جعفر قال: «كل دم وجد بعد طهر عشرة أيام فهو حيض»، وقال آخرون: كل دم وجد بعد طهرِ خمسة عشر يوما فهو حيض؛ لأن الحيض يرفعه المرضُ، والكبر، والرضاع، والريح، فلا حد لأكثر الطهر عند هؤلاء، والقول الأول عندي أصح، ولا

مستند لهذا عندي إلا التجربة والعادة، فمن كان لأقل الحيض عنده قدر معلوم وجب أن يكون ما دون ذلك إذا ورد في سِنّ الحيض عنده، استحاضة، ومن لم يكن لأقل الحيض عنده قدر محدود وجب أن تكون الدفعة حيضا عنده، وكذلك النفاس، وكذلك أيضا من كان عنده أكثره محدودا أوجب أن يكون ما زاد على ذلك استحاضة" (??).

المطلب الخامس: الشك في قراءة الفاتحة مع الإمام

من المسائل التي تحصل في الصلاة أن يشك المأموم في قراءة الفاتحة مع الإمام، فإن ترك المأموم قراءتها معتمدا على أنه قرأها ثم سكت ثم شك في قراءتها يُعَدُّ أنّه قد قرأها؛ بشرط ألَّا يكون من عادته تركُ قراءتها مع الإمام، فإن كانت هذه العادة عنده فعليه قراءتها، وهذا ما أجاب به المحقق الخليلي عندما سئل: "فيمن" يصلي خلف الإمام وصار الإمام في قراءة السورة وشك المأموم في قراءة الحمد ولم يستيقن أنه قرأها أم لا؟

(??) الشماخي، عامر بن علي الإيضاح مكتبة مسقط - سلطنة عمان، الطبعة السادسة، 1435هـ ـ 2014م،

ج ?، ص???.

41