قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ٤٣

أن يقتصر على ما هو ضروري لزواجهن ولا ينفق في الزوائد التافهة والكماليات، والله

أعلم " (80).

فاتضح لنا من المثال أنّه لم يُخرج الزكاة على من يعوله الأب من الحرمة إلى الجواز إلا العادة الجارية في تلك المنطقة، فكان لها أثرها البارز في تغيير الحكم.

المطلب السابع: الأيمان

الأيمان

من

الأمور التي قد يقوم بها الإنسان في بعض الأحيان، وبالطبع يترتب حكم

اليمين على مقصود الحالف ونيته، ولكن في بعض الأحيان قد يغيب قصده ونيته، ففي هذه

الحالة يكون مردُّ اليمين إلى العادات الجارية عند الناس، كما هو في الأمثلة:

?) لو حلف رجل لا يأكل البيض ولا نية له أنه لا يحنث إن أكل بيض السمك؛ لأن عرف الناس وعاداتهم ومقاصدهم على بيض الدجاج (??).

ففي هذا المثال من حلف ألّا يأكل البيض، فأكل بيض السمك، لا يُعدُّ حانثا؛ وذلك لأن العرف جارٍ على بيض الدجاج.

. (2) "

2) "من حلف لا يأكل اللحم أكل الطري من السمك؛ لأن الذي عند العامة أنّ اللحم لحم الأنعام، وكذلك الطير ولحم الغيلم، والسمك، إلا أن يقصد إليه بعينه في يمينه"

هو

(??) البكري، عبد الرحمن بن عمر بكلّي، فتاوى البكري، تحقيق: داود بن عيسى بورفيبة، مكتبة البكري، العطف. غرداية - الجزائر، الطبعة الأولى، 1424هـ - 2003م، ج 2، ص 165.

(??) ابن بركة الجامع، تحقيق: عيسى الباروني، 1428هـ - ????م، ج ?، ص ??.

(??) أبو جابر الأزكوي، محمد بن جعفر، (ق:?هـ)، الجامع مراجعة: أحمد الصالح الشيخ أحمد، وزارة التراث والثقافة - سلطنة عمان، الطبعة الثالثة 1439هـ - ????م، ج ?، ص ???

43