قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ٤٦

المبحث الثاني

مسائل البيع الراجعة إلى قاعدة العادة محكمة

المطلب الأول: تعريف البيع وتطبيقاته الراجعة إلى قاعدة العادة محكمة

البيع لغةً: "بعت الشيء شريتُه، وبعته أيضا اشتريته، فهو من الأضداد (??)، وأما في الاصطلاح فهو "مبادلة المال المتقوم بالمال المتقوم، تمليكا وتملكا" (م).

الفرع الأول: دخول توابع العين في المبيع

الأصل في معاملات الناس عند البيع أن تنتقل ملكية البيع وحدَه من البائع إلى المشتري، ولكن ما يحصل عند البعض أن تنتقل مع المبيع توابعه إلى المشتري حسب عادتهم وطيب نفوسهم على ذلك، كما يظهر في المثال: "وأيضا فإن الأموال قد تزول، وقد تصير حلالا بغير قول أربابها بالتعارف والعادة التي يعرف دليلها بالقلب، ذلك: بيع الثمار في أيام

من

القيظ في رؤوس النخل أن المشتري إنما يشتري الثمرة فيأخذ معها ما لم يدخل في البيع عند المبايعة، كالسعف (??) اليابس والحطب والعسق (90)، وأشياء تطيب به نفوس أربابها، ويُعلم

(??) الجوهري، أبو نصر إسماعيل بن حماد، (ت: ???هـ)، الصحاح، دار العلم للملايين ـ بيروت، الطبعة الرابعة، 1407 هـ - 1987م، ج?، ص????. (??)،الجرجاني، التعريفات، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الأولى، 1424هـ ـ 2003م، ص 39. السعف: سعفة جمع وهي غصن النخل. ينظر: محمد بن أبي بكر الرازي، مختار الصحاح، مادة (سعف)،

(??)

ص ??.

(90) العسق: عرجون النخل. الحارثي سعيد بن حمد، تح: أحمد البراشدي وحمود العيسري، إزاحة الأغيان عن لغة أهل عمان، مكتبة الجيل الواعد - مسقط، الطبعة الأولى، 1431هـ ـ 2010م، ص 94

46