قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات
الجزء ١ · صفحة ٥١(???)
العدد وإن باع شيئا مما يوزن كالعسل والسمن والجبن والقطن والنيل والشوران (102)، وما
أشبه ذلك مما يباع بالوزن، فليس على البائع ترجيح الميزان، إلا أن تكون عادة الناس جارية
بذلك من طريق التعارف في البيع
(1+ r)"
الفرع السابع: الغرر المغتفر في البيع
تعارف أهل قرية على بيع، وهو أنَّ الجري بعشرين درهما إلى أجل، وحين وصول الأجل
يأخذ بالعشرين درهما جريين، ففي الظاهر أن به غررا، ولكن بما أنهم اعتادوا هذا البيع وتراضوه بينهم، ولم يشترطوا في بداية العقد هذا الفرق فهو حلال، كما يتضح من هذا المثال: "وقيل في أهل قرية لهم بيع قد عرفوه بينهم إن كل جري بعشرين درهما إلى أجل، فإذا حلّ الأجل أخذ بالعشرين درهما جريين بغير شرط بينهما عند البيع، ولكن قد جرت عادتهم بذلك، فأما في ظاهر الحكم إذا رجوا إلى الأحكام فهو حلال إذا لم يكن بينهما في ذلك شرط " (104).
الفرع الثامن: العدل في الكيل
يتعامل بعض التجار مع المشترين بالكيل، وبالطبع يلزم ألّا يخرج الكيل عن العدل، وقد تكون هناك عادات في الكيل من بلد إلى آخر يكون لها أثرها أثناء البيع، لذلك إن أتى غريب فحسن أن تُبيّن له هذه العادات، وهذا ما نفهمه من كلام الشقصي في منهجه
(???) النيل: نبات ذو ساق صلب وشعب دقاق، وورق صغار مرصفة من جانبين تزرع لاستخراج مادة زرقاء سوداء من ورقها للصباغ. ينظر: الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز وآخرون فهارس معارج الآمال بنظم مختصر الخصال،
ص ???
(???) الشوران: عند أهل عمان هو نوع من الشجر الصغير يشبه زهره زهر الزعفران لونا لا رائحة، يستعمل للزينة عند النساء. ينظر: سليمان، وآخرون فهارس معارج الآمال، ص 357
(???) الشقصي، منهج) الطالبين، ج 14، ص 39.
(104) الشقصي، منهج) الطالبين، ج 14، ص 125.
10