قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ٥٣

فرأينا من

هذا المثال كيف كان دور العادة في حل النزاع إن حصل بين المتعاقدين حول

سيتملك لوازم الدابة التي لم يُنص عليها أثناء العقد. من

الفرع العاشر: الغرر المغتفر في الوزن

مع

عند حصول بيع الأشياء الموزونة بالطبع لابد أن يكون الثمن مساويا للموزون، ولكن هذا لا بأس في طرح شيء في الوزن من غير ثمن حسب عادة الناس؛ بشرط أن يكون البائع والمشتري على علم بذلك، وهذا ما يشير إليه المثال: "ومن اشترى سمنا أو غيره مما يوزن، وكان في عادة الناس وسنتهم يطرحون في الوزن لكل من قياس لا يحسب له ثمن، فلا بأس بذلك، إذا كان البائع والمشتري عارفين بذلك " (109).

الفرع الحادي عشر: الدين في الحبوب

كثيرا ما يلجأُ الناس إلى الدين من بعضهم البعض عند الحاجة، ومما هو معلوم أنّ على المدين أن يُرجع إلى الدائن حقه كاملا من غير نقصان، وذلك كما هو الحال في الحبوب، فلو كان على رجل سلف من الحبّ لابد أن يرجع إلى الدائن مثل الحبّ من غير اختلاف؛ إلا إن اعتاد أهل بلد أن يتسامحوا في الاختلاف اليسير، وهذا ما نراه في هذا المثال: "ومن كان له على رجل سلف حبُّ بُرٍ أو ذرة أو غير ذلك، فأتاه بحب كثير السَّباس فإن كان دوس أهل البلد كلهم كذلك، وعلى ذلك جرت عادتهم في الحب كان عليه أن يأخذ ذلك " (110).

فوجدنا إذن في هذا المثال أنّ المدين أرجع إلى الدائن حباكثير السباس، فلا بأس في

ذلك؛ لأن عادتهم جرت على ذلك.

(???) الشقصي، منهج) الطالبين،

ج 14، ص 178

(???) الشقصي، منهج) الطالبين، ج 14، ص 374.

??