قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ٥٥

تكون تلك الثمار مأمونة السلامة جاز ولو عين؛ لأن غالب أمور الشريعة تجري على ما

جرت به العادة، واحتمال غيرها أمر يجوزه العقل فقط (113).

الفرع الرابع عشر: الطناء

من

عادات بعض المناطق أنهم يطنون تمر المبسلي وحده بالنداء، فجاء غريب وطنى قطعة بها تمر المبسلي وتمر السائر، وادعى أن السائر داخل، فالأصل أن ليس له تغيير عادة ذلك البلد، ولكن لكونه غريبًا عن ذلك البلد له النقض بسبب جهله بعادتهم، وهذا ما

أجاب عنه الإمام محمد بن عبدالله الخليلي عندما سئل: "إذا طنى الغريب قطعة

(114)

من

ماله

فكان بها مبسلي ثم جاء المستطني مغيّرا مدعيا دخول السائر وعدم اطلاعه على العرف، فهل له الغير وهو

وسائر (115)، وعادة أهل البلد وعرفهم يطنون المبسلي دون غيره بالنداء،

غريب؟

قال الإمام السالمي: إن كان هذا جاهلا بعادة البلد فله النقض، والغريب جاهل حتى يصح علمه، والعادة محكمة " (116).

(???) الشماخي عامر بن علي الإيضاح، وزارة التراث والثقافة - سلطنة عمان، الطبعة الخامسة، 1425هـ.

2005م، ج?، ص??. (114) المبسلي: نوع من أنواع التمر

(115) سائر: نوع من أنواع التمر

(116) الخليلي، محمد بن عبدالله، فتح الجليل من أجوبة أبي الخليل، ص 640

55