قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ٥٦

المبحث الثالث

تطبيقات الإجارة في قاعدة العادة محكمة

الإجارة لغةً: هي "الكراء، تقول: استأجرت الرجل فهو يأجرني ثماني حجج، أي يصير أجيري" (117)، أما الإجارة في الاصطلاح فهي "العقد على المنافع بعوض" (118).

المطلب الأول: إجارة علف الدابة

يحتاج مالكو الدوابّ في بعض الأحيان إلى استئجار من يقوم بعلف دوابهم والعناية بها، وعندما يقوم العامل بعلف الدابة لاشك أنه سينتج عنها سماد، فإن حصل نزاع في من سيعود إليه سماد الدابة، فالعادة الجارية بينهم تكون الحاكمة، فقد تحكم برجوعه لصاحب الدابة، وقد تحكم به للعامل، كما يبين معنى هذه المسألة المثال: "عن رجل يعلف للآخر دابة

بحصة لمن يكون سمادها من الروث وغير ذلك؟ معي إذا جمع من ذلك ما يثبت عليه بمعنى الملك فسمادها، لأربابها، وإن كانت قد جرت في البلد سنة. من السماد أنه لرب المنزل فهو كذلك، وإن كانت في بيت العالف فهو له وإن كانت في بيت المعلوفة له كان السماد له عندي على هذا المعنى، والله أعلم وبه التوفيق" (???).

ومن مسائل الإجارة على علف الدابة، أن يقوم العامل بعلف الدابة والعناية بها إلى سنة، وفي أثناء هذه المدة قد ينتج عن الدابة نتاج، فيكون هذا النتاج لصاحب الدابة، أو

الحاكمة تكون العادة بينهم هي

في هذا النتاج، يقول الشيخ خميس الشقصي: "وقيل في رجل

(???) الجوهري، الصحاح، ج2، ص576.

(???) الجرجاني، التعريفات، الطبعة الأولى، 1403هـ - 1983م، ص10.

(119) الكدمي، أبو سعيد محمد بن سعيد، الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة

عمان، 1406هـ ـ 1985م، ج ?، ص ???.