قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ٥٧

أعطى رجلا بقرة يعلفها له بربعها وعلى أن يعلفها إلى سنة، ثم نتجت البقرة قبل السنة فالنتاج لرب البقرة؛ لأنه جاء قبل أن يستحق العالف الربع منها، وكذلك القول في نتاج الشاة ولبنها وصوفها وشعرها، إذا وقر الشعر وجاء اللبن بعدما يجب له الحصة فله نصيبه من ذلك وإن جاء قبل أن يستحق منها نصيبا فهو لرب الشاة أو البقرة، وقول: أنه يرجع في مثل هذا إلى التعارف بين الناس في مثل ذلك وما هم عليه من فعل الناس

. (???)

فالعادة حكمت هنا في هذا المثال بين صاحب الدابة والعامل عليها، عندما اختلفوا في

ملكية نتاج الدابة.

المطلب الثاني: الإجارة في الأعمال المجهولة

مما هو معلوم بأنّ الأصل في العامل عندما يُستأجر يكون على علم بما سيقوم به من عمل قبل أن يشرع فيه، ولكن إن كان جاهلا به يُعطى أجرَ أمثاله القائمين بمثل عمله في ذلك البلد، "قال أبو سعيد: اختلف عندي في الأعمال المجهولة إذا دخل فيها العمال فقال: قال إذا دخل العامل في عمل مجهول كان له وعليه تمامه وله سنة البلد من الحصة في

من

العمل (121).

ومن المسائل التي تحصل في الإجارة أن يقول صاحب أرض لآخر: ازرع أرضي ما أردت، من غير أن يعيّن له ما إن كان يعني بالعقد سهما أو هبة أو قعادة، عندئذٍ يُنظر في العادة الجارية بينهم عند إطلاق مثل هذه العقود ويجعلونها حَكَمًا بينهم، يقول الشيخ خميس الشقصي: "ومن قال لرجل: ازرع في أرضي أو مالي ما أردت ولم يذكر له سهما ولا منحة ولا قعادة ولا هبة، فإذا زرع في ذلك فهو على ما سأله من منحة أو غيرها ما لم تقم عليه حجة برجعه من المعطي، وإن كان على قعادة أو مشاركة فعلى ذلك، فإن لم يعرف على أي

(???) الشقصي، منهج الطالبين، ج??، ص???. (???) الكندي، أحمد. عبدالله

بن

بن موسى المصنف، وزارة التراث القومي والثقافة،، ج??، ص??.

57