قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وجه كان فهو زارع بسبب في الحكم الظاهر وله عناؤه ومؤونته والباقي لرب المال، وقيل: له

ما يستحقه في المشاركة في عرف البلد (122).

المطلب الثالث: تقسيم العمل بين رب العمل والعامل

كثيرا ما يحتاج أصحاب المزارع إلى استئجار العمال كي يقوموا بالعناية والاهتمام بها، وعند استئجارهم لابد من تعيين الأعمال التي يقومون بها، ولكن إن حصل خلاف بين صاحب العمل وعامله حول بعض الأعمال، تكون عادتُهم محكمةً بينهم، كما في الأمثلة

الآتية:

?) "وإذا اختلف العامل والمعمول له في مخاد الأرض وإخراج ما كان فيها من شجر أو حشيش، أو جذور ذرة، أو خشب قطن، فيرجع في ذلك إلى سنة أهل ذلك الموضع، فإن كان معروفا ذلك على العمال فهو عليهم، وإن كان على أصحاب الأرض فهو عليهم،

وأما رضم الأرض"

(???)

وقضاض الطفال (124) والقرز، فهو على العمال، والسماد وشحب

السواقي على أصحاب الأرض.

وقيل: إنه يرجع في ذلك إلى سنة أهل البلد من ذلك الموضع، وتحويل الزرع على العمال. وقيل: يرجع إلى سنة أهل البلد، وقيل: على سنة البلد في ذلك، وعلى العامل حدر الماء ليسقي به كان قريبا أو بعيدا" (125).

(???) الشقصي، منهج الطالبين، ج ??، ص???.

(???) الرضم: إثارة الأرض وحراثتها للزرع. ينظر: الحاج سليمان، وآخرون، فهارس المعارج، ص???. (124) الطفال: من الطفل: وهي مادة طبيعية دقيقة الحبيبات، إذا أضيف إليها اماء قبلت التشكيل، ويصنع منه الفخار والآجر والبورسلين ويستعمل في أدوات التجميل والورق والإسمنت. ينظر: الحاج سليمان وآخرون، فهارس المعارج، ص 359.

(???) الشقصي، منهج الطالبين، ج 12، ص176.

01