قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ٦١

المطلب السادس: استحقاق الأجرة

من كان معروفا بين الناس في بلد ما أنه لا يعمل إلا بالكراء، فاستعانوا به في عمل ما، استحق بذلك الأجرة طلبها أو لم يطلبها، ما داموا استعملوه بغير شرط أنه لا أجرة له. وفي حالة أنه استُؤْجر في عمل معروف عادةً أنه لا أجرة له فلا يستحقها؛ إلا إن اشترطها قبل العقد، وهذا المعنى نراه جليًّا في المثال: "وقيل في رجل يعرف أنه يعمل مع الناس بالكراء، فاستعان رجل جماعة من الناس لحمل قورة، صرم، أو غيرها، أو تحويل ذرة قليل، واستعانه ولم يعط أحدا من استعانه كراء، وهذا ممن يعمل بالكراء في مثل ذلك العمل، وفي مثل تلك المعونة، وفي مثل تلك الجماعة، وعلى ذلك السبيل، فإنّ له الأجرة في ذلك طلبها أو لم يطلبها إذا استعمله لذلك بغير شرط أنه لا أجرة له، وإن كان معروفا في التعارف أنه لا أجرة في مثل هذا العمل فلا أجرة له إلا أن يشترط الأجرة (134).

عدم

فهذا المثال بيَّن لنا كيف أن أعراف المنطقة التي تحكم باستحقاق العامل للأجرة من

استحقاقه

مي

المطلب السابع: مقدار الأجرة

الأصل أن يتفق العامل مع صاحب العمل على مقدار الأجرة قبل بداية العمل، ولكن إن لم يحصل بينهما اشتراط المقدار من قبل ومات العامل استحق العامل ما يكون للعمال عادةً في ذلك البلد، وإن اختلفت سنة بلدهم كان للعامل الوسط من ذلك، وهذا الأمر ذكره الشيخ خميس الشقصي حين قال: "وقيل: إذا عمل العامل من غير شرط ومات، إنه يكون له كسنة أهل البلد في العمل وإن اختلفت السنة كان له الوسط من ذلك، ولا ينظر

(134) الشقصي، منهج الطالبين، ج??، ص???.