قاعدة "القليل عفو في الشرع والعرف" وتطبيقاتها في المعاملات المالية المعاصرة الصوافي، خلفان بن يحيى بن خلفان

قاعدة القليل عفو في الشرع والعرف

الجزء ١ · صفحة ١٥

3. لا بد من جعل التعريف يضم اعتبار كل سبب من السببين السابقين بجعل قيد جامع بينهما وهو "على سبيل الاطراد أو الأغلبية".

المطلب الثالث: علاقة القاعدة الفقهية بالقاعدة الأصولية

القواعد الأصولية هي القواعد المنهجية المتبعة في الاستنباط والاجتهاد، أي التي يعتمد عليها المجتهد في استنباط الأحكام الشرعية (1).

أما القاعدة الفقهية – والتي قد سبق تقريرها - هي حكم كلي مستند إلى دليل شرعي مصوغ صياغة تجريديةً محكمة، منطبق على جزئياته على سبيل الاطراد أو الأغلبية.

فالعلاقة بين القواعد الفقهية والقواعد الأصولية من حيث الشبه بينهما، فيما يأتي:

- عند من يقول بحجية القواعد الفقهية-

1. تكون في الغاية فغاية القاعدة الفقهية تقرير الحكم الشرعي- وكذلك غاية القاعدة الأصولية وإن تأخرت القاعدة الأصولية في تقريره؛ إذن فالغاية واحدة.

2. في عدم اتفاق العلماء عليها من حيث الثبوت أو عدمه، فهي سبب مهم في اختلاف العلماء، ثم ظهور آثارهما في الفروع والمسائل المبنية عليهما (2).

أما من حيث الاختلاف (3) فتكون من عدة جوانب وهي كالآتي:

1. من حيث النشأة، فالقواعد الأصولية ناشئة من الألفاظ العربية غالبًا، وما يَعْرِض عليها ومن علم الكلام، مثل العموم والخصوص، والإطلاق والتقييد، والأمر والنهي، في حين أن القواعد الفقهية مستمدة من استقراء الفروع الفقهية، ثم تُصاغ بصيغ موجزة جامعة للفروع والجزيئات الفقهية (4)، كالأمور بمقاصدها والمشقة تجلب التسيير وغيرها من القواعد.

(1) يُنْظَرُ: عبد اللطيف عامر ويحيى بلال معلمة زايد للقواعد الفقهية، والأصولية، مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية،

أبوظبي، ط 1، 1434 هـ/2013 م، ج 1، ص 307.

(2) يُنْظَرُ: أرشوم، القواعد الفقهية، ج 1، ص 115.

القاعدة الأصولية.

(3) لم ألتزم بذكر كل الفروق بينهما وإنما اكتفيت بالفروق الجوهرية التي من خلالها تتميّز القاعدة الفقهية من ا (4) يُنْظَرُ: الندوي القواعد الفقهية، ص 67. أرشوم، القواعد الفقهية، ج 1، ص 109.

-7 -