قاعدة "القليل عفو في الشرع والعرف" وتطبيقاتها في المعاملات المالية المعاصرة الصوافي، خلفان بن يحيى بن خلفان

قاعدة القليل عفو في الشرع والعرف

الجزء ١ · صفحة ٤٨

من

القول الثاني: الطبع (1) أي ما يكون اليسير مستفحشا في النفس ولكل شخص بحسبه (2). وهذا القول قريب العرف ولكن يختلف عنه بأن الطبع يختلف من شخص لآخر، أما العرف فلا يكون عرفا إلا بتوافق الناس

عليه جميعا (3).

. [(26)

واعْتُرِضَ عليهم بعدة اعتراضات وهي:

1. إن هذا الرأي فيه اتباع للهوى، والله تعالى يقول: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ. اص:

2. هذا التقدير غير منضبط في بعض الأحيان ويختلف باختلاف الأشخاص، مثلا مقدار الغرر في مسألة معينة عند أحدهم ثلاثة ريالات وعند الآخر خمسة ريالات وهذا لا يصح.

المطلب الثالث: الضوابط الجامعة

خلاصة القول بعد عرض أقوال العلماء في ضابط القليل والاعتراضات التي جاءت معارضة لتلك الأقوال ومن خلال محاولات بعض المعاصرين وضع الضوابط، تبينت لنا عدة ضوابط تضبط هذا القليل في معظم مسائل

القاعدة وهي

: (4)

1. أن يكون القليل لا يخالف نصا من نصوص الشرع، فأي قليل خالف نصا من النصوص الشرعية فهو لا يدخل في هذه القاعدة.

2. أن يتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية، بأن تراعى في اليسير المصلحة، وأن يجلب منه التيسير من مشقة الاحتراز منه وألا يتضرر منه أحد وذلك مثل الغرر اليسير.

(1) جمع الطَّباعُ وهي ما رُكَّبَ في الإنسان من جميع الأخلاق التي لا يكادُ يُزاولها من الخير والشر. يُنظر: ابن منظور، لسان العرب، ج 9،

ص 87، مادة "طبع".

(2) يُنْظَرُ: الشنقيطي، محمد بن محمد المختار، شرح زاد المستقنع، ص 163. سلمان العودة أرشيف موقع ملتقى أهل الحديث، تاريخ الدخول تاريخ الدخول 2018/ 04/21 11:21 ص بوصلة: 5081= www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t (3) يُنْظَرُ: ص 19 من الفصل التمهيدي.

(4) يُنْظَرُ: الريسوني، نظرية التقريب، ص 324 325 بدري، أحمد معلمة زايد، ج 7، ص 242 243.

-40 -