تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٢٤جعلناك حكماً، أو حكمناك في كذا.
وعقد التحكيم ينعقد بالعبارة أي بالتلفظ بالإيجاب والقبول وليس له صيغة معينة، وإنما ينعقد
بأي لفظ يدل على التحكيم، سواء كان الإيجاب أمراً مثل احكم، أو مضارعاً مثل نحكمك، أو
ماضياً مثل حكمناك، مع قبول الطرف الآخر.
وقد ينعقد بالإشارة لمن لا يحسن العبارة كالأخرس في حالة ما إذا لم يحسن الكتابة، وبالكتابة
إذا كان أحد طرفي العقد غائبًا، فيصح أن يرسل الطرف الأول كتاباً إلى الطرف الآخر يذكر فيه صيغة الإيجاب، وبإرسال رسول يحمل إيجاب الطرف الأول إلى الطرف الثاني فإذا قبل الطرف الثاني انعقد
التحكيم.
اختلف أهل العلم هل يحتاج عقد التحكيم إلى شهود يشهدون على الخصمين أم لا، فمنهم
من يرى عدم حاجة التحكيم إلى شهود، ومنهم من يشترط الشهود على الخصمين أنهما رضيا
بالتحكيم
"، والقول الآخر أدعى للتطبيق فقد يجحد المحكوم عليه الحكم.
ومن الناحية القانونية فالتحكيم من عقود التراضي وينص القانون على الكتابة، لأن الكتابة إثبات للحكم، ولا يشترط الشهود، والكتابة ليست شرطاً لانعقاد الحكم بل هي طريقة لإثباته، وعليه فعقد التحكيم
1
?
محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي، رد المحتار على الدر المختار، دار الفكر (لبنان-بيروت)، الطبعة الثانية، ????م، ج 5، ص 428. - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، دار الفكر، لبنان - بيروت، بدون طبعة، وبدون تاريخ،
ج 4، ص 135.
- مصطفى بن سعد بن عبده السيوطي، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى المكتب الإسلامي، الطبعة الثانية، 1415هـ -
1994م، ج 6، ص 472.
- YE-