تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين: نظرة شرعية وقانونية المويتي، خالد بن خميس بن جمعة

تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٢٣

محجوراً عليه، أو محروماً من حقوقه المدنية، أو مفلساً لم يرد إليه اعتباره، وينص قانون التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية العماني على أنه لا يجوز أن يكون المحكم قاصراً أو محجوراً أو محروماً من حقوقه المدنية بسبب الحكم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو بسبب شهر إفلاسه ما لم يرد إليه اعتباره ولا يشترط أن يكون المحكم من جنس أو جنسية معينة إلا إذا اتفق طرفا التحكيم أو نص القانون على غير ذلك، ويكون قبول المحكم القيام بمهمته كتابة ويجب عليه أن بفصح عند قبوله عن أية ظروف من شأنها إثارة شكوك حول استقلاله أو حيدته وعلى المحكم إذا استجدت مثل هذه الظروف بعد تعيينه أو خلال إجراءات التحكيم المبادرة إلى التصريح بها لطرفي التحكيم والمحكمين الآخرين".

ثالثاً: الصيغة: وهي عبارة عن التعبير الخارجي الذي يدل على التراضي، وفي موضوع التحكيم الذي نحن بصدده يتم الاتفاق بين المحكمين على التحكيم ويعرف بالإيجاب والقبول ولا تتم الصيغة إلا بالرضا والاتفاق عند إنشاء التحكيم، ويعرف كل من الإيجاب والقبول:

الإيجاب: هو ما صدر أولاً من أحد المتحاكمين.

. القبول: هو ما صدر ثانياً من المتحاكم الثاني.

والإيجاب والقبول في التحكيم هو إيجاب أحد المحكمين وقبول الآخر بلفظ دال على التحكيم، وقيام التحكيم على الرضائية يستلزم أن تكون إرادة الطرفين واضحة الدلالة عليه طبقا للقواعد العامة في الفقه الإسلامي التي تحكم الإيجاب والقبول وتطابق الإرادتين، وليس بعد ذلك بذي أثر أن

يكون الاتفاق سابقًا على قيام المنازعة أو لاحقًا عليه، فالفقه هذا وذلك"،، وبعد الاتفاق فيما

يسع

بينهما يتفقان مع المحكم ليحكم بينهما ويقران بالرضا والتسليم لحكمه كقولهما: احكم بيننا، أو

- قواعد المرافعات للعشماويين، ج ?، ص 296، بند 244. الدوري، عقد التحكيم، ص229. - قانون التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية، البند 16، الفقرات 1-2-3.

- منظمة المؤتمر الاسلامي بجدة، مجلة مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، ج9، 1774.

- ??-