تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين: نظرة شرعية وقانونية المويتي، خالد بن خميس بن جمعة

تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٣٩

القضية مستعصية تتدخل الأسرتان لعل الخلاف ينحسم، وعندما لا ينحسم الخلاف بأي طريق يكون العلاج الطلاق وعلى كل يتفادى الطلاق بأي شيء كان حتى لا يتسرع إلى التطليق لما يترتب عليه من ضياع الذرية لأن بقاء الحياة الزوجية ضمان لتربية الذرية من قبل الجانبين على الخير فلا تفقد الذرية رعاية الأب ولا حنان الأم وإن كان ذلك بسبب تباين الثقافة أو من أجل أي شيء من هذا القبيل وهو لا يفضي إلى الكره المتأصل الذي يهضم المرأة حقوقها فلا ينبغي له أن يطلقها بسبب ذلك والله تعالى أعلم.

أما إذا تبين أن السبب خطأ الزوج فتسلك الزوجة في حل هذا النزاع أحد الأمور التالية:

1 - وعظ الزوج وتذكيره بالله، وما أوجب الله عليه من معاشرة زوجته بالمعروف، وأنها أمانة في يده فليقم بحق

هذه الأمانة خير قيام.

2 – مصالحة الزوجة لزوجها كما قال تعالى: {وَإِن أَمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُورًا أَوْ إِعْرَاضَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحَا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) (النساء: (???)، وهذا الصلح يحصل بأن تسقط الزوجة شيئاً من حقوقها كأن تضع عنه بعضاً من مهرها أو جزءاً من نفقتها، لأن بقاءها في عصمة زوجها يعدل ذلك كله وهو خير لها من مفارقته، ولتحرص الزوجة على كسب ود زوجها ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً.

- أحمد بن حمد الخليلي برنامج سؤال أهل الذكر، تلفزيون سلطنة عمان الحلقة ??، الموضوع عام بتاريخ 20 رجب 1425هـ /5

سبتمر 2004م.

-79 -