تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٧٢جانب الوكالة ومنهم من اعتبر الأمرين.
ويجب أيضاً إذا قضى الحكمان بالطلاق فإنه يجب تنفيذ طلاقهما بعوض أو بغير عوض خلافاً للحنفية
ولكن الواقع أن الخلاف مهما اشتد فإنه قابل للزوال، فلا
الشقاق إلا إذا للحكمين تطليقهما بسبب يصح
أفضت معاشرتهما إلى فساد، فيوكل في حكمه بطلاق أو خلع، وتوكل هي حكماً ببذل عوض، وقبول طلاق به، ويفرقا بينهما أن رأياه صواباً".
هل للزوج أن يأخذ من المرأة أكثر مما أعطاها ولو كانت ناشزة لا يأخذ أكثر مما أعطاها إن كان النشوز من قبلها أما إن كان النشوز من قبله فقد عرفت أنه لا يحل له أن يأخذ شيئاً أبداً في حالة ما إذا كان النشوز منهما معاً، فإذا كـ ا كان النشوز منها وحدها له أن يأخذ ما أعطاها بدون زيادة الأصل في تطليق الحكمين إن طلقا ألا يكون مشروطا برد الصداق إلى الرجل أو بعض منه لأن الصداق حق للمرأة على الزوج لا يجوز غمطها إياه اللهم إلا أن يكون ذلك برضاها على أن الطلاق إنما يكون بثبوت سوء معاملة الزوج لها وفي هذه الحالة لا يسوغ للزوج أن يرزأها شيئا منه كما نص عليه القرآن في قوله تَعَالَى: وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ} (النساء ??)، وقوله تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ﴾ (البقرة ???)، لهذا ذهب أكثر العلماء إلى أنه لا يسوغ أن يحكما بالطلاق مع رد شيء مما آتاها إليه وذهب ابراهيم النخعي إلى جواز أن يحكما بالطلاق مع رد جميع الصداق أو بعضه كما سبق نقل ذلك عنه، والذي أراه أنه يسوغ الحكم بالتفريق بشيء من المال سواء كان جميع الصداق أو بعضه في حالة واحدة وهي أن
?- عبد الرحمن محمد عوض الجزيري، الفقه على المذاهب الاربعة، دار التراث الاسلامي (لبنان - بيروت)، بدون، ????م، ج 4، ص 305.
عثمان بن محمد شطا الدمياطي الشافعي، إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين (هو حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين)، (ت) ????هـ)، دار الفكر للطباعة والنشر والتوريع الطبعة الأولى، 1418 هـ - ????م، ج?، ص ???.
-??-