ثقافة تعدد الزوجات اليحيائي، طالب بن سعيد بن خميس

ثقافة تعدد الزوجات

الجزء ١ · صفحة ١٥

(1) حركة تحرير المرأة في ميزان الإسلام - أستاذ عماد محمد عمارة يس-ص 290

(2) المرجع نفسه-ص 291

(3) المرأة بين الفقه والقانون-د. مصطفى السباعي دار الوراق للنشر والتوزيع ودار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة.

غير إن مما ينبغي ذكره أن بعض كهنة المسيحيين رفضوا هذا التفكير فمنهم من أباح للرجل أن يتزوج بزوجة واحدة، ولو كان للمرة الرابعة أو الخامسة، واحتجوا بعدم معارضة المجلس الكنسي في القرون الأولى لتعدد الزوجات، فقد كان ممارسا بينهم بطريقة عادية إذ كان لشارلمان زوجتان وعدة محظيات، وقد عقد فيليب ملك هيس وفردريك ويليام الثاني ملك بروسيا باثنتين لكل منهما وبارك زواجهما قسيس لوثر يون، وقد تكلم لوثر في عدة مناسبات عن تعدد الزوجات بحماس شديد ففي عام 1531 م دعا القس في مونستر صراحة بأن من يريد أن يكون مسيحياً حقاً فعليه أن

يتزوج من عدة زوجات

وهناك من المفكرين في أوروبا من دعا إلى إباحة تعدد الزوجات كجوستاف لويون وتومس، وفي رأيهما أن إباحة تعدد الزوجات تجعل كل امرأة ربة بيت أماً لأولاد

شرعيين، وذلك مما يقضي على كثير من الانحرافات في المجتمع الأوروبي.

وهذه الآراء وتلك الاتجاهات أحدثت ضجة كبرى في الكنائس الأخرى التي تحرم التعدد مما جعلها تقر التعدد وتمارسه، ونذكر على سبيل المثال شعب الأحباش من الشعوب الإفريقية الذي أعتنق المسيحية منذ زمن بعيد ولا يزال يمارس التعدد رغم اعتناق المسيحية (1)

15

15