ثقافة تعدد الزوجات اليحيائي، طالب بن سعيد بن خميس

ثقافة تعدد الزوجات

الجزء ١ · صفحة ٢٥

لم يشرع الإسلام تعدد الزوجات بل وجده نظاماً قائماً وعادة منتشرة، فعمد إلى تنظيمه وتقنينه انطلاقاً من مقاصده، وعنايته الحكيمة، واعتباراً لطبائع الناس وما يصلحهم ويزكيهم"ومراعاة ضرورات الأفراد والجماعة والحفاظ عليها، وهي المعتبرة في الشريعة الإسلامية" (1)

وهكذا نجد إن نظام التعدد كان موجوداً في الجزيرة العربية وجاء الإسلام لتنظيمه يقول الأستاذ محمد المجذوب " وبما أن المجتمع العربي كان مجتمعا إسلاميا جديدا فكان بحاجة إلى تقوية شوكته والإكثار من عدده لما كانت تلاقيه هذه الثلة من موت واضطهاد وتشريد فقد أعطى الإسلام بداية الأمر الحرية في الاتصال بالجواري والإماء وما ملكت اليمين لأن المجتمع العربي الجاهلي كان قائما على تجارة الرق والعبيد، لذلك نجد أن الإسلام قد أباح أن يعاشر الرجل القيقات جنسيا بدون أن يسمى ذلك زواجا بل سماه تسريا وذلك نجد الرجل بأنه ليس مطالب بالاعتراف بالطفل الذي تلده إماؤه فإن اعترف به كان حرا وتصبح أمه حرة بعد وفاة سيدها. وبما أن الإسلام قد حارب الرق والتسري والتبني إلا أنه أبقى على نظام تعدد الزوجات وأقره له نظاما وقواعد وشروطا. وفي الجزيرة العربية لم يكن للتعدد حد فلما جاء الإسلام لم يكن بدعاً في إباحة ما كان نظاماً سائداً في البشرية وإنما جاء ينظم هذا التعدد، فيحدده أولاً بأربع .... ثم بفرض العدالة بين الزوجات في كل ما هو ممكن"

ووضع

25

25

(2)