ثقافة تعدد الزوجات اليحيائي، طالب بن سعيد بن خميس

ثقافة تعدد الزوجات

الجزء ١ · صفحة ٤٢

يقول الإمام الشافعي رحمه الله القرعة مستحقة لما روى عن عائشة رضى الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه (2) وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها غير أن سودہ بنت زمعة وهبت يومها.

(1) رواه أبو داود في كتاب النكاح - ج 2 ص 602 ط دار الدعوة-1401 ه-1981

(2) رواه الدار -مي- كتاب النكاح باب العدل بين النساء - 539 - ط. دار الدعوة.

وهكذا نجد أن الشرط لمثل هذا الزواج هو العدل والمقدرة على الإنفاق على الزوجات وأبنائهم والمساواة بين النساء في العطاء والإنفاق والمعاملة … بالإضافة إلى أن تعدد الزوجات ينتج عنه كثرة الأطفال وكثرة المصاريف مما نتج عنه زيادة عدد الفقراء والبائسين وذلك نتيجة التقصير فيه فالله يحذر المسلمين من عدم العدل بقوله " وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ" (النساء: 129). والغريب أن رجالنا المسلمين اتبعوا الإسلام في تعدد

الزوجات وخالفوه في العدل فهل ممكن أن يكون الإنسان عادلا بين زوجاته!

يقول الإمام الشعراوي رحمه الله- عن الحكمة في التعدد: "يريد الله أن يحل مشكلة نفسية قد تتعرض لها الأسر التي لا توجد فيها خميرة إيمانية لا عند الرجل ولا عند المرأة ولو كانت هذه الأسر تملك الخميرة الإيمانية المسبقة وأخذت أحكام الله بحقها

42