ثقافة تعدد الزوجات
الجزء ١ · صفحة ٤٨المبحث الثالث:
نظرة الغرب إلى قضية التعدد.
المساواة
إن نظرة الغرب إلى قضية التعدد نظرة قاصرة ممتدة جوانبها لتشمل الجوانب الجنسية فقط طاعنين في الإسلام بتهم ما أنزل الله بها من سلطان وأن نظام تعدد الزوجات ظلم لا عدل فيه وتعقيد لا محل له وأنه إهدار لكرامة المرأة وإهدار لمبدأ وحتى زعموا أنه مدعاة للتخاصم والتنازع والشقاق بين الزوج وزوجاته وبما أن التعدد سبيل إلى زيادة النسل والإكثار من الذرية رأوا أنه سبب يؤدي إلى الفقر والفاقة وربما ضعف في التربية والمتابعة للأبناء إلى غير ذلك من الشبهات التي يثيرها المانعون لقضية التعدد من المسلمين أنفسهم فضلا عن الغربيين ولعل من أبرز من وقع في هذا الخطأ الشيخ محمد عبده وتلميذه الشيخ محمد رشيد رضا لقد جاء في تفسيره) (1) " وبهذا يعلم أن تعدد الزوجات محرم قطعا لاستحالة العدل بين الزوجات فكان التعدد حراما (2). لقد كتب عدد من الكتاب والمستشرقين، مؤلفات ومقالات مطولة تهدف إلى عدم استهجان مسألة تعدد الزوجات في الإسلام وأنه الدين الوحيد الذي يبيح التعدد. ثم إن هؤلاء الغربيين قادت بهم الأحوال والظروف والتشرد إلى مناداة تطبيق نظام التعدد بل تجد من الأفراد سواءً كانوا رجالاً أو نساء أو على نطاق القادة ينادون بتعدد الزوجات فهذا آرثر شبنهور وهو فيلسوف ألماني يقول:"إن قوانين الزواج في أوربا فاسدة المبنى لمساوتها المرأة بالرجل فقد جعلتنا
48