مصحف السيدة حفصة
الجزء ١ · صفحة ١٢وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه من القرآن شيء، أمر بعض أصحابه بكتابته، فإذا فرغ
أمره بقراءته عليه، ثم يقرُّه فيُخرج للناس، وعرف هؤلاء من بعد بكتاب الوحي.
ثانياً: المواد التي كتب عليها القرآن:
وكان كتاب الوحي يكتبون القرآن في ما تيسر لهم من المواد وهي:
1. العُسُب: جمع عَسِيب، وهي جريد النخل، كانوا يكشطون الخوص ويكتبون في الطرف العريض. . الكرانيف: جمع كرنافة، وهي أطراف العسب العريضة.
. اللخاف: جمع لخفة، وهي صفائح الحجارة الرقيقة.
. الرقاع: جمع رُفعة، وقد تكون من النسيج أو الجلد أو الورق. ه. الأقتاب: جمع قَتَب، وهو الخشب الذي يوضع على ظهر البعير.
6. الأكتاف: جمع كتف، وهو عظم البعير أو الشاة'.
وقد يراود القارئ سؤال وهو: لماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بكتابة ما نزل عليه وهو في أمة
أمية لا تعرف القراءة ولا الكتابة؟
والجواب أن ذلك كان للأسباب الآتية:
1. خوفاً على القرآن الكريم من الضياع، وإن كان الله سبحانه وتعالى قد تكفل بحفظه وذلك في قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ﴾ (الحجر:?)، فالكتابة من أسباب قدر الله
لحفظ كتابه.
2. تساعد على نشر القرآن وعلومه فإنه كان هناك من يقرأ ويكتب وإن كانوا قُلاً. . المحافظة على النص من طروء التغيير، فروايته بالمعنى لا تحل.
(?) صبحي إبراهيم الصالح، مباحث في علوم القرآن دار العلم للملايين بيروت | لبنان، الطبعة الرابعة والعشرين،