مصحف السيدة حفصة
الجزء ١ · صفحة ١٣وقد وصف هذا الجمع ما رواه الربيع في مسنده فقال:
عن أبي عبيدة قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزلت عليه آية قال: "اجعلوها في سورة كذا وكذا، أو في موضع كذا وكذا" وما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا والقرآن مجموع متلوا.
عمر بن
وكانت كتابة النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن مبكرة، وممل يدل على ذلك قصة إسلام الخطاب رضي الله عنه، وقد جاء في القصة أن سورة طه كانت مكتوبة في صحيفة في بيت أخته فاطمة.
ثالثاً: كتاب الوحي:
أما كتاب الوحي فقد أوردت كتب السيرة أسماءهم، ومن ذلك ما ذكره ابن كثير في كتابه الفصول ما نصه: (فقد كتب له أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، والزبير، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، ومحمد بن مسلمة، والأرقم بن أبي الأرقم، وأبان بن سعيد بن العاص، وأخوه خالد، وثابت بن قيس، وحنظلة بن الربيع الأسدي … إلخ) (2).
وقد نص كثير من العلماء على أنه ما مات النبي صلى الله عليه وسلم إلا والقرآن مكتوب كله في عهده، لكنه غير مجموع في موضع واحد أو في مصحف، كما فعل أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وإنما كان مجموعاً في الصدور.
(?) كتاب الترتيب، مسند الإمام الربيع بن حبيب البصري (توفي ما بين 175 إلى 180هـ)، جمع وترتيب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (ت 570هـ)، مكتبة مسقط، الطبعة الثانية، 1429هـ / ????م، الجزء الأول، باب في ذكر القرآن، ص32.
(?) بتصرف، أبو الفداء، إسماعيل بن كثير الدمشقيت 774هـ)، الفصول في سيرة الرسول، دار الكتب العلمية، بيروت/ لبنان، الطبعة الأولى، 1405هـ / 1985م، ص 123.
??