مصحف السيدة حفصة رضي الله عنها الرمحي، حمد بن حمود بن علي

مصحف السيدة حفصة

الجزء ١ · صفحة ١٤

رابعاً: اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بحفظ القرآن الكريم

كان النبي صلى الله عليه وسلم مولعاً بالوحي، يترقب نزوله عليه بشوق، فيحفظه ويفهمه مصداقاً لما وعده ربه حيث قال: إِنَّ عَلَيْنَا جَمَعَهُ، وَقُرْوَانَهُ} (القيامة:17)، فكان بهذا أول الحفاظ، ولصحابته فيه الأسوة الحسنة شغفاً بأصل الدين ومصدر الرسالة.

وقد حفظ القرآن الكريم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم جم غفير من الصحابة، بل كانوا يتنافسون في حفظه واستظهاره، ويتسابقون إلى مدارسته وتفقهه.

فمن المهاجرين الخلفاء الأربعة وطلحة وسعد وابن مسعود وحذيفة وسالم وأبو هريرة وابن عمر وابن عباس وعمرو بن العاص وابنه عبد الله وابن الزبير وعبد بن السائب وعائشة وحفصة وأم سلمة.

الله

ومن الأنصار أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو الدرداء ومجمع بن حارثة وأنس بن

مالك وأبو زيد الذي سئل عنه أنس فقال إنه أحد عمومتي

وقيل إن بعض هؤلاء إنما أكمل حفظه للقرآن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأيا ما تكن الحال فإن الذين حفظوا القرآن من الصحابة كانوا كثيرين حتى كان عدد القتلى منهم ببئر معونة ويوم اليمامة

أربعين ومئة.

رابعاً: خصائص الجمع في الصدور:

هذا وللجمع في الصدور عدة خصائص منها:

1. أنه أول علم نشأ من علوم القرآن الكريم، وذلك عندما نزل عليه صدر سورة العلق في غار حراء،

تلا ذلك على خديجة رضي الله عنها من حفظه.

(1) الزرقاني مناهل العرفان في علوم القرآن، ص 242.

??