مصحف السيدة حفصة رضي الله عنها الرمحي، حمد بن حمود بن علي

مصحف السيدة حفصة

الجزء ١ · صفحة ١٥

2. وأنه يجب على كل مسلم أن يحفظ شيئاً من القرآن ولو ما يؤدي به صلاته، بخلاف الكتابة فلا

تجب على كل مسلم.

لم يمت النبي صلى الله عليه وسلم إلا والقرآن الكريم محفوظ في الصدور، مكتوب في السطور. ولم يجمع في عهده في صحف كجمع أبي بكر لأجل عدة اعتبارات ومنها:

حكيم.

1. لم تتوفر الدواعي إلى جمعه في عهده مثل توفرها في عهد أبي بكر، فالحفاظ كثر فلا يخشى ضياع بعضه، ولا مثل توفرها في عهد عثمان، فلو اختلفوا في حروفه فإن النبي صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم، كما حدث مع عمر بن الخطاب وهشام بن 2. أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يترقب الوحي بنسخ ما شاء الله من الآيات، وأيضاً فإن القرآن نزل مفرقاً في ثلاث وعشرين سنة، ولو جمع وهذان الحالان موجودان لتعددت المصاحف بسبب

تغييرها كلما وقع نسخ أو حدث سبب.

ومن

الممكن أن نضيف إليها من الاعتبارات أنه لم تتوفر لهم مواد الكتابة الجديدة من ورق أو رقاع أو دواة كثيرة لعمل المصحف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، أو لم يعرفوها كما توفرت أو عرفوها في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، بسبب الفتوحات والاطلاع على ثقافة الحضارة

الفارسية والحضارة الرومية.

المطلب الثاني: العهد البكري

يبدأ الحديث عن نشأة مصحف السيدة حفصة

رضي

الله عنها من

هذا المطلب، ولذلك سنذكره

مي

مفصلاً، لبيان الدافع والمنهج المتبع في الجمع والخصائص التي نفسها التي تنطبق على مصحف حفصة.

14